قال : حدثني أبو العالية ( 1 ) ، قال : قرأ على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، من كل خمس رجل ، فاختلفوا
في اللغة فرضي قراءتهم كلهم ، فكان بنو تميم أعرب القوم .
37 - عمرو بن عثمان العثماني ، قال حدثنا ابن أبي أويس ، قال حدثنا أخي ،
عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ولا حرج ، ولكن لا
تختموا ذكر رحمة بعذاب ، ولا ذكر عذاب برحمة " .
38 - حدثنا محمد بن مرزوق ( 2 ) قال : حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي
الحجاج ، قال : حدثنا عبد الوارث ، : قال حدثنا محمد بن جحادة ، عن الحكم بن عتيبة ،
عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بن كعب ، قال : أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
جبريل ، وهو بأضاة بن غفار ، فقال : إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف
واحد . قال : فقال : " أسأل الله مغفرته ومعافاته " - أو قال : " معافاته ومغفرته - إنهم لا
يطيقون ذلك ، فسل الله لهم التخفيف ! " . فانطلق ثم رجع ، فقال : إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك
القرآن على حرفين . قال : " أسأل الله مغفرته ومعافاته " - أو قال : " معافاته ومغفرته - إنهم لا
يطيقون ذلك ، فسل الله لهم التخفيف ! " . فانطلق ثم رجع ، فقال : إن الله يأمرك أن تقرئ
أمتك القرآن على ثلاثة أحرف . فقال : " أسأل الله مغفرته ومعافاته " - أو قال : " معافاته
ومغفرته - إنهم لا يطيقون ذلك ، سل الله لهم التخفيف ! " . فانطلق ثم رجع ، فقال : إن الله
يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فمن قرأ منها بحرف فهو كما قرأ " ( 3 ) .
قال أبو جعفر : صح وثبت ، أن الذي نزل به القرآن من ألسن العرب البعض منها دون
الجميع ، إذ كان معلوما أن ألسنتها ولغاتها أكثر من سبعة ، بما يعجز عن إحصائه . فإن قال :
وما برهانك على أن معنى قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " نزل القرآن على سبعة أحرف " وقوله : " أمرت أن
أقرأ القرآن على سبعة أحرف " هو ما ادعيته ، من أنه نزل بسبع لغات وأمر بقراءته على سبعة
ألسن ، دون أن يكون معناه ما قاله مخالفوك من أنه نزل بأمر وزجر وترغيب وترهيب
هامش
( 1 ) أبو العالية تابعي يروي عن الصحابة ، فهذا الحديث مرسل .
( 2 ) وردت أسماء رواة هذا الحديث في بعض النسخ على هذا النحو : حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا أبو
معمر عبد الله بن عمرو ، عن أبي الحجاج قال : حدثنا عبد الوارث - يعني ابن جحادة - عن الحكم . . .
( 3 ) مضى الحديث مختصرا ( برقم 28 ) وقد أشرنا إلى تخريجه هناك .