العسقلاني ، قال : حدثني آدم جميعا ، عن شيبان ، عن جابر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلقت هي
والانسان كل واحد منهما عدو لصاحبه ، إن رآها أفزعته ، وإن لدغته أوجعته ، فاقتلها حيث
وجدتها " ( 1 ) .
القول في تأويل قوله تعالى : ( ولكم في الأرض مستقر ) .
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك . فقال بعضهم بما :
639 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا آدم العسقلاني ، قال : حدثنا أبو
جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( ولكم في الأرض مستقر ) قال : هو قوله :
( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) ( 2 ) .
640 - وحدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ،
عن الربيع في قوله : ( ولكم في الأرض مستقر ) قال : هو قوله : ( جعل لكم الأرض
قرارا ) ( 3 ) .
وقال آخرون : معنى ذلك : ولكم في الأرض قرار في القبور . ذكر من قال ذلك :
641 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ،
عن السدي : ( ولكم في الأرض مستقر ) يعني القبور .
642 - وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : حدثني عبد الرحمن بن
مهدي ، عن إسرائيل ، عن إسماعيل السدي ، قال : حدثني من سمع ابن عباس قال : ( ولكم
في الأرض مستقر ) قال : القبور .
643 - وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : ( ولكم في
الأرض مستقر ) قال : مقامهم فيها .
قال أبو جعفر : والمستقر في كلام العرب هو موضع الاستقرار . فإذا كان ذلك
كذلك ، فحيث كان من في الأرض موجودا حالا ، فذلك المكان من الأرض مستقره .
هامش
( 1 ) لم أجده في الصحاح . وهو في مجمع الزوائد ( ج 4 ص 45 ) بلفظ آخر .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 22 .
( 3 ) سورة غافر ، الآية : 64 .