أنه قال : كان ملكا من الملائكة اسمه عزازيل ، وكان من سكان الأرض وعمارها ، وكان
سكان الأرض فيهم يسمون الجن من بين الملائكة .
وحدثني موسى بن هارون قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ،
عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة ، عن
ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي ( ص ) : جعل إبليس على ملك سماء الدنيا ، وكان
من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن ، وإنما سموا الجن لأنهم خزان الجنة ، وكان إبليس
مع ملكه خازنا .
وحدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا حسين ، قال : حدثني حجاج ، عن
ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : كان إبليس من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة ، وكان
خازنا على الجنان ، وكان له سلطان سماء الدنيا ، وكان له سلطان الأرض . قال : قال ابن
عباس : وقوله : كان من الجن ، إنما يسمى بالجنان أنه كان خازنا عليها ، كما يقال
للرجل : مكي ، ومدني ، وكوفي ، وبصري . قال ابن جريج : وقال آخرون : هم سبط من
الملائكة قبيلة ، فكان اسم قبيلته الجن .
وحدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ،
عن صالح مولى التوأمة وشريك بن أبي نمر أحدهما أو كلاهما ، عن ابن عباس ، قال : إن
من الملائكة قبيلة من الجن ، وكان إبليس منها ، وكان يسوس ما بين السماء والأرض .
وحدثت عن الحسن بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد ، قال :
أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم ، يقول في قوله : فسجدوا إلا
إبليس كان من الجن قال : كان ابن عباس يقول : إن إبليس كان من أشرف الملائكة
وأكرمهم قبيلة ، ثم ذكر مثل حديث ابن جريج الأول سواء .
وحدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثني شيبان ، قال : حدثنا سلام بن
مسكين ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا .
وحدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله :
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن كان من قبيل من
الملائكة يقال لهم الجن . وكان ابن عباس يقول : لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 322
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٢