وأدمتها وجهها الظاهر لرأي العين ، كما أن جلدة كل ذي جلدة له أدمة ، ومن ذلك سمي
الادام إداما ، لأنه صار كالجلدة العليا مما هي منه ، ثم نقل من الفعل فجعل اسما للشخص
بعينه .
القول في تأويل قوله تعالى : ( الأسماء كلها ) .
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في الأسماء التي علمها آدم ثم عرضها على
الملائكة . فقال ابن عباس ما :
539 - حدثنا به أبو كريب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا بشر بن
عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : علم الله آدم الأسماء كلها ، وهي
هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس : انسان ودابة ، وأرض ، وسهل ، وبحر ، وجبل ،
وحمار ، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها .
540 - وحدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثني عيسى عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، وحدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) قال : علمه اسم كل
شئ .
* - وحدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد :
( وعلم آدم الأسماء كلها ) قال : علمه اسم كل شئ .
541 - وحدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا مسلم الحرمي ، عن محمد بن مصعب ،
عن قيس بن الربيع ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : علمه اسم الغراب والحمامة ، واسم
كل شئ .
542 - وحدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن شريك ، عن سالم الأفطس ، عن
سعيد بن جبير ، قال : علمه اسم كل شئ ، حتى البعير والبقرة والشاة .
543 - وحدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي عن شريك ، عن عاصم بن كليب ، عن
سعيد بن معبد ، عن ابن عباس ، قال : علمه اسم القصعة والفسوة والفسية .
* - وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا شريك ، عن
عاصم بن كليب ، عن السن بن سعد ، عن ابن عباس : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) قال :
حتى الفسوة والفسية .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 309
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٩