عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، قال : إن آدم خلق من أديم الأرض فيه
الطيب والصالح والردئ ، فكل ذلك أنت راء في ولده الصال والردئ .
536 - وحدثنا أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا مسعر ، عن
أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، قال : خلق آدم من أديم الأرض فسمي آدم .
* - وحدثنا ابن المثنى ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي حصين ،
عن سعيد بن جبير قال : إنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض .
537 - وحدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط عن
السدي في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة ، عن ابن
مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : إن ملك الموت لما بعث ليأخذ من الأرض تربة
آدم ، أخذ من وجه الأرض وخلط فلم يأخذ من مكان واحد ، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء
وسوداء ، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين ، ولذلك سمي آدم ، لأنه أخذ من أديم الأرض .
وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر يحقق ما قال من حكينا قوله في معنى آدم ، وذلك
ما :
538 - حدثني به يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، عن عوف ، وحدثنا
محمد بن بشار وعمر بن شبة ، قالا : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا عوف ، وحدثنا
ابن بشار ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب الثقفي قالوا : حدثنا
عوف ، وحدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا
عنبسة ، عن عوف الأعرابي ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر
الأرض جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث
والطيب " ( 1 ) .
فعلى التأويل الذي تأول آدم من تأوله بمعنى أنه خلق من أديم الأرض ، يجب أن
يكون أصل آدم فعلا سمي به أبو البشر ، كما سمي أحمد بالفعل من الا حماد ، وأسعد من
الاسعاد ، فلذلك لم يجر ، ويكون تأويله حينئذ : آدم الملك الأرض ، يعني به بلغ أدمتها ،
هامش
( 1 ) رواه أبو داود في السنة باب 16 . والترمذي في تفسير سورة البقرة باب 1 . وأحمد في المسند ( ج 7
حديث 19599 و 19661 ) .