خاسر ، فإنما يعني به الكفر ، وما نسبه إلى أهل الاسلام فإنما يعني به الذنب . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم
ثم إليه ترجعون ) * اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
فقال بعضهم بما :
حدثني به موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا
أسباط ، عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن
مرة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي ( ص ) : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا
فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم يقول : لم تكونوا شيئا فخلقكم ثم يميتكم ثم يحييكم يوم
القيامة .
وحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا
سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا
اثنتين قال : هي كالتي في البقرة : كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم .
وحدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا
عبثر ، قال : حدثنا حصين عن أبي مالك في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال :
خلقتنا ولم نكن شيئا ، ثم أمتنا ، ثم أحييتنا .
وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشيم ، عن حصين ، عن أبي مالك في
قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : كانوا أمواتا فأحياهم الله ، ثم أماتهم ، ثم
أحياهم .
وحدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين بن داود ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن
جريج ، عن مجاهد في قوله : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 268
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٨