قول جميع علماء أهل التأويل ، وحسب قول بخروجه عن قول أهل العلم دلالة على
خطئه ( 1 ) .
القول في تأويل قوله تعالى : ( ولهم فيها أزواج مطهرة ) .
قال أبو جعفر : والهاء والميم اللتان في " لهم " عائدتان على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات ، والهاء والألف اللتان في " فيها " عائدتان على الجنات . وتأويل ذلك : وبشر
الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات فيها أزواج مطهرة . والأزواج جمع زوج ،
وهي امرأة الرجل ، يقال : فلانة زوج فلان وزوجته . وأما قوله ( مطهرة ) فإن تأويله أنهن
طهرن من كل أذى وقذى وريبة ، مما يكون في نساء أهل الدنيا من الحيض والنفاس والغائط
والبول والمخاط والبصاق والمني ، وما أشبه ذلك من الأذى والأدناس والريب والمكاره .
كما :
448 - حدثنا به موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا
أسباط ، عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن
مرة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أما ( أزواج مطهرة ) فإنهن لا
يحضن ولا يحدثن ولا يتنخمن ( 2 ) .
449 - وحدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا معاوية بن
صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( أزواج مطهرة ) يقول : مطهرة من
القذر والأذى .
450 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا يحيى القطان ، عن سفيان ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : ( ولهم فيها أزواج مطهرة ) قال : لا يبلن ولا يتغوطن ولا يمذين ( 3 ) .
451 - وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، قال :
حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه ، إلا أنه زاد فيه : ولا يمنين ( 4 ) ولا
يحضن .
هامش
( 1 ) هذا المقطع من قوله : " وقد زعم . . . " إلى قوله : " دلالة على خطئه " كان موضعه خطئا ص 172 . ونقلناه
إلى هنا . وقد أشرنا إلى ذلك في حاشية 2 من ص 172 .
( 2 ) تنخم : رمى نخامته ، وهي ما يلفظه الانسان من البلغم .
( 3 ) أمذي الرجل ومذي : خرج منه المذي عند الملاعبة والتقبيل .
( 4 ) أمنى الرجل : أنزل المني .