الوقود كان مصدرا من قول القائل : وقدت النار فهي تقد وقودا وقدة ووقدانا ووقدا ، يراد
بذلك أنها التهبت .
فإن قال قائل : وكيف خصت الحجارة فقرنت بالناس حتى جعلت لنار جهنم حطبا ؟
قيل : إنها حجارة الكبريت ، وهي أشد الحجارة فيما بلغنا حرا إذا أحميت . كما :
حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن مسعر ، عن عبد الملك بن
ميسرة الزراد ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله في قوله :
وقودها الناس والحجارة قال : هي حجارة من كبريت خلقها الله يوم خلق السماوات
والأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين .
وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أنبأنا عبد الرزاق ، قال : أنبأنا ابن عيينة ،
عن مسعر عن عبد الملك الزراد عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود في قوله : وقودها
الناس والحجارة قال : حجارة الكبريت جعلها الله كما شاء .
وحدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط
عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة ، عن
ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي ( ص ) : اتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة
أما الحجارة فهي حجارة في النار من كبريت أسود يعذبون به مع النار .
وحدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج
في قوله : وقودها الناس والحجارة قال : حجارة من كبريت أسود في النار . قال : وقال
لي عمرو بن دينار : حجارة أصلب من هذه وأعظم .
حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا أبي عن مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ،
عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود ، قال : حجارة من
الكبريت خلقها الله عنده كيف شاء وكما شاء .
القول في تأويل قوله تعالى : أعدت للكافرين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 244
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٤