279 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن
المبارك قراءة عن سعيد عن قتادة : فزادهم الله مرضا يقول : فزادهم الله ريبة وشكا في
أمر الله .
280 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله : في
قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا قال : زادهم رجسا . وقرأ قول الله عز وجل : * ( فأما الذين
آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى
رجسهم ) * قال : شرا إلى شرهم ، وضلالة إلى ضلالتهم .
281 - وحدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع : فزادهم الله مرضا قال زادهم الله شكا .
القول في تأويل قوله تعالى : ولهم عذاب أليم .
قال أبو جعفر : والأليم : هو الموجع ، ومعناه : ولهم عذاب مؤلم ، فصرف مؤلم
إلى أليم ، كما يقال : ضرب وجيع بمعنى موجع ، والله بديع السماوات والأرض بمعنى
مبدع . ومنه قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي :
أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع
بمعنى المسمع . ومنه قول ذي الرمة :
ويرفع من صدور شمردلات * يصد وجوهها وهج أليم
ويروى يصك ، وإنما الأليم صفة للعذاب ، كأنه قال : ولهم عذاب مؤلم . وهو
مأخوذ من الألم ، والألم : الوجع . كما :
282 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن
أبيه عن الربيع ، قال : الأليم : الموجع .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 179
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٩