وأربعين فصلا فإنه يجعل في آخر الأذان التكبير أربع مرات وفي أول الإقامة أربع مرات
وفي آخرها أيضا مثل ذلك أربع مرات ، ويقول : ( لا إله إلا الله ) مرتين في آخر
الإقامة ، فإن عمل عامل على إحدى هذه لم يكن مأثوما ) وهو كما ترى ظاهر فيما ذكرنا
لكن لا ريب في أن الاحتياط الاقتصار على المشهور .
ثم قال : ( فأما ما روي من شواذ الأخبار من قول : إن عليا ولي الله
وآل محمد خير البرية فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا )
وقال في الفقيه بعد ذكر حديث الحضرمي وكليب ( 1 ) : ( هذا هو الأذان الصحيح
لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا زادوا بها في الأذان
( محمد وآل محمد خير البرية ) مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله
أشهد أن عليا ولي الله مرتين ، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا أمير المؤمنين
حقا مرتين ، ولا شك في أن عليا ولي الله وأمير المؤمنين حقا ، وأن محمدا وآله
صلى الله عليهم خير البرية ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان - قال - : وإنما ذكرت
ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا ) قلت : وتبعهما
غيرهما على ذلك ، ويشهد له خلو النصوص عن الإشارة إلى شئ من ذلك ، ولعل
المراد بالشواذ في كلام الشيخ وغيره ما رواه المفوضة ، لكن ومع ذلك كله فعن المجلسي
أنه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان استنادا إلى هذه المراسيل
التي رميت بالسذوذ ، وأنه مما لا يجوز العمل بها ، وإلى ما في خبر القاسم بن معاوية
المروي ( 2 ) عن احتجاج الطبرسي عن الصادق ( ع ) ( إذا قال أحدكم :
لا إله إلا الله محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فليقل : علي أمير المؤمنين ) وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 9
( 2 ) البحار - ج 18 ص 162 من كتاب الصلاة من طبعة الكمباني