بالنسبة إلى ذلك على مدركها قبل التفرق ، ولذا لم يختص الحكم بالمسجد ، خلافا لظاهر
جماعة وصريح آخرين بل قيل المعظم ، اقتصارا على المتيقن ، وفيه ما عرفت ، كما أن
ما في كشف اللثام - من احتمال الاكتفاء في السقوط ببلوغ صوت المؤذن وإن لم يتحد
المكان - فيه ما لا يخفى أيضا ، قال : وهل يشترط اتحاد المكان ولو عرفا أو يكفي بلوغ
صوت المؤذن ؟ وجهان .
ولا يعتبر اتحاد الصلاة أيضا ، لاطلاق الأدلة ، خلافا لبعضهم بل ربما قيل
المعظم وإن كنا لم نتحققه ، اقتصارا على المتيقن ، بل في كشف اللثام أنه المتبادر من
الأخبار والعبارات ، وفيه أن ظاهر الدليل حجة كاليقين أيضا ، ودعوى التبادر بحيث
لا تصلح لتناول الغير ممنوعة .
نعم يمكن القول بعد سقوط أذان الأداء بادراك جماعة القضاء عن النفس
والغير وبالعكس على إشكال ، خصوصا في الأخير الذي قد تردد فيه في الحدائق .
أما جماعة غير اليومية فلا يسقط بها أذان اليومية قطعا ، كما أنه لا يسقط أيضا
بجماعة اليومية المعلوم انعقادها بلا أذان ولا إقامة ، لظهور النصوص ، خصوصا أحد
خبري أبي بصير في دخول الجائي واستغنائه بأذان الأولى ، نعم لا يشترط العلم بأذانها
لظهور الحال ، وفي استغناء الجائي ثالثا مثلا مع الصلاة جماعة أو فرادى بادراك الجماعة
الثانية المستغنية عن الأذان بادراك الأولى وجهان ، من الأصل والعمومات التي
لا تعارضها نصوص المسألة بعد ظهورها في غير ذلك ، ومن تنزيل الشارع لها بادراكها
الأولى غير متفرقة منزلتها ، بل وكذا الوجهان في الثاني إذا كان الجماعة الأولى غير
مؤذنة ولا مقيمة لاستغنائها عنهما بسماعهما بناء عليه ، وإن أمكن إبداء فرق
ما بين الموضوعين .
وكيف كان فقد اعتبر المصنف كجماعة من الأصحاب في السقوط عدم تفرق