عن فقه الرضا ( ع ) وبعض كتب الأصحاب ( أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم ) ولا يبعد التخيير بينهما كما عن المبسوط وجامع الشرائع وغيرهما ،
وربما رجحت الصورة الأخيرة بما فيها من الوصف ، وبقوة دليلها ، لأنها رواها
البزنطي ( 1 ) والحميري ( 2 ) في قرب الإسناد عن صاحب الزمان ( ع ) وهي
التي قالها الإمام العسكري ( ع ) ( 3 ) في تفسيره ، والمروي ( 4 ) في دعائم الاسلام
عن الصادق ( ع ) ، بخلاف الصورة الأولى ، فليس فيها إلا رواية الخدري ( 5 )
والظاهر أنها عامية وإن رواها الشهيد في الذكرى ، والأمر في ذلك كله سهل ، كسهولة
الاتيان أيضا بما عن القاضي من زيادة ( إن الله هو السمع العليم ) في الصورة الثانية ،
قيل : ولعل مستنده موثقة سماعة ( 6 ) إلا أن فيها ( أستعيذ ) كما عن بعض خطب
أمير المؤمنين ( ع ) ، وعن نافع وابن عامر والكسائي ( أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم إن الله هو السميع العليم ) وعن حمزة ( نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ) .
وكذا يستحب أيضا الفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة أطول من الوقف
على الفواصل - وفي رواية حماد ( 7 ) الواردة في تعليم الصادق ( ع ) الصلاة
تقديرها بنفس بين الحمد والسورة - وبين السورة والتكبيرة لخبر إسحاق بن عمار ( 8 )
عن الصادق عن أبيه ( ع ) ( إن رجلين من أصحاب رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) اختلفا في صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكتب إلى أبي بن كعب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 57 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 7 - 6 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1
( 4 ) المستدرك - الباب - 43 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب 57 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 7 - 6 - 3
( 6 ) الوسائل - الباب 57 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 7 - 6 - 3
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1
( 8 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2