قطعا ، وإجماعا لعدم الامتثال ( ويجب ) عليه ( ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول )
إجماعا محكيا إن لم يكن محصلا ، لتوقف صدق السورة أو القرآنية عليه ، أو لأنه المنساق
إلى الذهن من إطلاق الأدلة ، والمتعارف المعهود في الوقوع ( فلو خالف عمدا أعاد )
الصلاة إذا فرض خروجه بذلك عن القرآنية ودخوله في كلام الآدميين ، أو قلنا بأن
زيادة الجزء في الصلاة مبطلة بناء على أنه فعل ذلك بقصد الجزئية ( وإن كان ) قد
خالف ذلك ( ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع ، فإن ركع مضى في صلاته ولو ذكر )
إجماعا ونصوصا ( 1 ) إذ ليس هو أعظم من نسيان القراءة أو الكلام سهوا ، نعم
يتجه هنا وجوب السجدتين إذا أخل به بحيث دخل في كلام الآدميين ، ويظهر من
المحقق الثاني أن مطلق مخالفة الترتيب توجب ذلك ، وقد يتأمل فيه بالنسبة إلى بعض
الأفراد ، وعلى كل حال فالمراد باستئناف القراءة تمامها إذا فرض فوات الموالاة ، وإلا
تلافى ما أخل به مما قدمه فقط ، فلو قدم مثلا ( مالك يوم الدين ) على قوله : ( الرحمن
الرحيم ) أجزأه حينئذ إعادة ( ( مالك يوم الدين ) دون ( الرحمن الرحيم ) كما هو واضح .
( ومن لا يحسنها ) أي الفاتحة أصلا ( يجب عليه التعلم ) بعد دخول الوقت
قطعا ، وقبله في وجه لا يخلو من قوة إذا علم عدم سعة الوقت له ، وكذا السورة بناء
على وجوبها وسائر الأذكار الواجبة ، وظاهر المتن وغيره إيجابه عليه عينا لا تخييرا بينه
وبين الائتمام ، وبه صرح الأستاذ في كشفه ، فلو تركه في السعة وائتم أثم وصحت
صلاته ، ولعله لأن الائتمام ليس من أفعاله كي يخير بينه وبين التعلم ، ضرورة توقفه
على ما لا يدخل تحت قدرته ، مع عدم اطمئنانه باتمام صلاته جماعة بحيث لا يحتاج فيها
إلى القراءة ، فتركه للتعلم في مثل الزمان المزبور ترك للواجب من غير علم بما يسقطه عنه
ولعله لذا أطلق الأصحاب هنا وجوب التعلم إطلاقا ظاهرا في التعيين ، بل لعله مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 و 29 - من أبواب القراءة في الصلاة