* ( و ) * في أنه يختص موضع الجبهة عنها ب * ( أن يكون خاليا من النجاسة ) * وإن لم
يكن متعدية * ( و ) * حينئذ ف * ( إذا كانت النجاسة في موضع محصور كالبيت وشبهه وجهل
موضع النجاسة لم يسجد على شئ منه ) * لما سمعته مفصلا في الإناءين من جريان الشبهة
المحصورة مجرى النجس عند الشارع في كل ما اشترط فيه الطهارة ، وعدم جريان
الاستصحاب وقاعدة الطهارة فيها وإن توهمه بعض متأخري المتأخرين . * ( نعم ) * لا ريب
في أنه * ( يجوز السجود في المواضع المتسعة ) * وغيرها مما هو ليس بمحصور * ( دفعا للمشقة ) *
وللنصوص المستفيضة التي اغتر بعض متأخري المتأخرين بعمومها ، فأدرج المحصور فيها ،
وللاجماع بقسميه ، وللسيرة المستقيمة وغير ذلك .
لكن ليس في النصوص لفظ المحصور وغيره ، ولذا اختلف في تعريفه كما حرر
في غير المقام ، لكن في كشف اللثام هنا " لعل الضابط أن ما يؤدي اجتنابه إلى ترك
الصلاة غالبا فهو غير محصور ، كما أن اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض
يؤدي إلى الترك غالبا " قلت : ربما رجع إلى التعريف بما في اجتناب نوعه حرج نوعي
وعدمه ، ولعل الايكال إلى ما جرت السيرة بالتجنب عنه وعدمه ، أو إلى ما ظهر من
النصوص تناوله وعدمه ، والمشكوك فيه على قاعدة المنع - وقد يحتمل العكس - أولى .
وكيف كان ففي الذكرى أنه " لو سجد على النجس أو المغصوب فكالصلاة في
النجس أو في المكان المغصوب في جميع الأحكام ، ولو سجد على غير الأرض ونباتها
أو على المأكول أو الملبوس متعمدا بطل ولو جهل الحكم ، ولو ظنه غيره أو نسي فالأقرب
الصحة ولا يجب التدارك ولو كان في محل السجود بل لا يجوز ، ولو كان ساجدا جر
الجبهة " وقال في البيان : " ولو سجد على الممنوع منه جاهلا أو ناسيا فالأقرب الصحة "
قلت : قد عرفت في البحث عن طهارة مكان المصلي بعض النظر في كلامه ، وأنه خلاف
مقتضى واقعية الشرائط ، وقياسه على الساتر قد يمنع ، ومثله يأتي هنا في السجود على
جواهر الكلام — صفحة 445
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٤٥