أو الظهر فيها ، بل عن جماعة التصريح بجواز الاستتار بالحيوان والانسان المستدبر ،
وإن كان قد يناقش في ذلك بأن المرسل الأول غير ثابت من طرقنا ، ولعله عامي ،
وبأنه لا دليل على كفاية الظهر ، بل لا دليل على ما ذكره فيها أيضا تبعا للتذكرة من أن
سترة الإمام سترة لمن خلفه معللين له بعد دعوى الفاضل منهما الاجماع عليه بأن النبي
( صلى الله عليه وآله ) لم يأمر المأمومين بذلك ، وفيه أنه لعله اكتفى بالاطلاقات أو بفعله
أو نحو ذلك مما يقتضي التعميم ، فارتباط صلاتهم بصلاته حتى أنه ربما أجرى عليهما
حكم الواحدة في بعض الأحوال لا يقتضي ذلك بحيث يخرج به عن إطلاقات السترة ،
لكن قد يدفع الأولى بعد الاجماع المحكي المعتضدة بنفي الخلاف بأنه لا حاجة إلى المرسل ،
بل يكفي فيه إطلاقات السترة ، بل لعله أولى من كومة التراب والخط والعنزة ونحوها ،
وحينئذ فيتجه الاكتفاء بالبعير والظهر ونحوهما ، بل يكتفى بالإمام سترة لمن كان خلفه
أيضا لذلك ، أما من كان على اليمين أو الشمال من الصف الأول فالاكتفاء به أو بسترته
له إن لم يثبت الاجماع السابق لا يخلو من إشكال ، خصوصا على ما هو الظاهر من
النصوص والفتاوى من كون وضع السترة بين يدي المصلي لا عن يمينه ولا عن شماله ،
خلاف للمحكي عن ابن الجنيد تبعا لبعض العامة من الأمر بجعلها على أحدهما ، وأنه
لا يتوسطها فيجعلها بقصده تمثيلا بالكعبة ، وكأنه اجتهاد في مقابلة النص ، على أنه
قد يبعد المأمومون عن الإمام بغير الموظف في السترة ، إذ الظاهر تقديره بمريض إلى
مربط فرس كما صرح به بعضهم ، بل نسبه في المدارك إلى الأصحاب ، بل في الذكرى
أن البعيد عن السترة كفاقدها ، بل لعله المراد من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
ابن سنان ( 1 ) : " أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز ، وأكثر ما يكون مربط فرس " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6