( صلى الله عليه وآله ) عنزة في أسفلها عكازة يتوكأ عليها ويخرجها في العيدين يصلى
إليها " وقد سمعت خبري السكوني ( 1 ) ومحمد بن إسماعيل ( 2 ) في عبارة كشف اللثام
السابقة ، وسأل علي بن جعفر ( 3 ) أخاه موسى ( عليه السلام ) " عن الرجل يصلي
وأمامه حمار واقف قال : يضع بينه وبينه قصبة أو عودا أو شيئا يقيمه ثم يصلي فلا بأس "
وزاد فيما رواه الحميري ( 4 ) عنه كالمروي عن كتابه ، قلت : " فإن لم يفعل وصلى أيعيد
صلاته أم ما عليه ؟ قال : لا يعيد صلاته وليس عليه شئ " وفيه إيماء إلى مرجوحية
ذلك مع عدم السترة ، وأن الغرض من وضعها رفع المرجوحية المزبورة بها ، بل قد
يظهر من بعض النصوص ( 5 ) معلومية ذلك في الزمن السابق ، بل كانوا يتوهمون
خصوصا العامة منهم انقطاع الصلاة بالمرور بين يدي المصلي ، ولذا أكثروا عليهم السلام
في بيان فساد الوهم المزبور ، وأن ذلك ليس من الأمور الواجبة ، بل هو من آداب
الصلاة وتوقيرها ، وإلا فالله عز وجل أقرب إلى المصلي من كل ما يمر بين يديه ،
فالصلاة له حينئذ لا للمار ، كما أوضح ذلك في خبر أبي بصير السابق وغيره مما سمعت ،
وفي خبر ابن أبي عمير ( 6 ) المروي عن كتاب التوحيد " رأى سفيان الثوري أبا الحسن
موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وهو غلام يصلي والناس يمرون بين يديه فقال له :
إن الناس يمرون بين يديك وهم في الطواف ، فقال له : الذي أصلي له أقرب من هؤلاء "
وفي المرفوع إلى محمد بن مسلم ( 7 ) أنه " دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فقال له : رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم وفيه ما فيه ،
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ادعوا لي موسى ( عليه السلام ) فدعي ، فقال : يا بني
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 4 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 4 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 0 - 3 - 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 0 - 3 - 11
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 0 - 3 - 11
( 6 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 0 - 3 - 11
( 7 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 2 - 0 - 3 - 11