لم نقف له على دليل ، ولعل هذا يؤيد رجوعه إلى الأخير ، فيكون الاستظهار السابق
منه لا يخلو من منع ، والأمر سهل .
* ( و ) * كذا في * ( بيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها ) * أي إلى ما يشترط طهارته
فيها على المشهور نقلا في المحكي عن المختلف وتخليص التخليص إن لم يكن تحصيلا ، لكن
الموجود في موثق عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) الذي هو المستند على الظاهر
" لا يصلى في بيت فيه خمر أو مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله " فكان الأولى التعبير
به كما عن الدروس وإرشاد الجعفرية ، إذ الخمر في المتن وغيره وإن أمكن إرادة ما يشمل
المسكر منه إلا أن من الواضح صدق ما في النص على غير المعتاد لذلك ، كصدق ما في
المتن على المعتاد المعد له غير الموجود فيه فعلا ، ولو تكلف لكراهة الأخير بأنه من
مظان النجاسة ، وبعيد عنه الرحمة ، وأنه عبر بذلك لشموله ففيه بعد التسليم أنه مفوت
لكراهة غير المعد من البيوت وفيه الخمر المستفاد من الموثق المزبور ، فهو أولى بالتعرض
منه ، اللهم إلا أن يكونوا قد فهموا من قوله ( ع ) : " فيه خمر " الدوام والاتصال والاعتياد
نحو ما تسمعه إن شاء الله في بيت فيه مجوسي ، فيحسن حينئذ منهم التعبير بيوت الخمر ،
كقولهم : بيوت المجوس .
وفي إلحاق بيت الفقاع أو بيت فيه الفقاع احتمال ينشأ مما في النصوص ( 2 )
من خمر مجهول ، فهو مندرج فيه فيما جاء من الشارع ، أو ثابتة له أحكامه التي منها
ما نحن فيه ، وعلى كل حال فالموثق المزبور بعد ظهور الكراهة من تعليله وإعراض
المعظم عن ظهور التحريم منه قاصر عن تقييد إطلاقات الجواز وعموماته ، خصوصا بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 9 و 12
والباب 28 - الحديث 2 من كتاب الأطعمة والأشربة