جل علمائنا ، بل في الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد صحيح ابن مسلم ( 1 ) " قلت
لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيصلي الرجل وهو متلثم ؟ فقال : أما على الأرض فلا ،
وأما على الدابة فلا بأس " المحمول تفصيله بقرينة عدم القائل به على خفة الكراهة
للاحتياج إلى اللثام حينئذ توقيا عن الغبار ، كحمل ما في مضمر سماعة ( 2 ) " سألته
عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم فقال : لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو
أفضل " على إرادة مرجوحية التلثم على وجه الكراهة ، ضرورة عدم الفضل فيه ،
وإلا كانا معا مستحبين ، ويكون الجائز حينئذ ستر الفم بما لا يسمى لثاما ، وهو مقطوع
بعدمه ، فلا بد حينئذ من عدم إرادة معنى التفضيلية من أفعل التفضيل فيه ، وهو وإن
كان لا يستلزم الكراهة في اللثام على هذا التقدير ، لامكان تحققه بجواز اللثام ، لكن
بقرينة ما عرفت ينبغي إرادة المرجوحية السابقة ، لكن على كل حال هو مع الأصل
والاجماع المعتضد بالشهرة حجة على المحكي عن المفيد من إطلاق عدم جوازه حتى يكشف
موضع السجود والفم للقراءة ، قيل : وكذا في المبسوط والنهاية أطلق النهي عنه حتى
يكشفهما ، ويحتمل إرادة المانع منه للقراءة والسجود حال منعه ، وإلا فلا دليل له سوى
النهي في الصحيح السابق المشتمل على ما لا يقول به من التفصيل المحمول على الكراهة
بقرينة ما عرفت ، مضافا إلى صحيح ابن سنان ( 3 ) " سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
هل يقرأ الرجل في صلاته ، وثوبه على فيه ؟ فقال : لا بأس بذلك " وقول أحدهما ( عليهما
السلام ) في مرسل الحسن بن علي ( 4 ) " لا بأس بأن يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على
فيه " ونحوهما صحيحا الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) لكن مع تقييد نفي البأس بما
إذا سمع الهمهمة في أحدهما ( 5 ) وفي الآخر ( 6 ) إذا أسمع أذنيه الهمهمة ، واحتمال كون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3