معه ، بل هو كالصريح في نفي المعنى المزبور ، ضرورة تحقق صدق الطابقية وإن تحنك
حال التعمم ، بل من الواضح كون المراد منهما صنفا خاصا من كيفية العمامة ، وهو معنى
قوله ( عليه السلام ) : " عمة إبليس " على أنه لو كان المدار على حال التعمم لم يمكن
الحكم بوصف الاقتعاط والطابقية بالرؤية ، بل لا بد من تعرف حال التعمم الذي قل
ما يعرف بدون تعرف ، كما أن من الواضح صدق الصلاة مقتعطا وفي الطابقية وإن
كان قد تحنك حال التعمم .
فمن الغريب ما في كشف اللثام من احتمال تأدي السنة يفعله ثم الاقتعاط أو السدل
فلا تنافيه أخبار السدل ( 1 ) وهي كثيرة ، بل جزم به في الوسائل والحدائق ، وهو
مما ينبغي أن يقضى العجب منه ، وكأن الذي ألجأه إلى ذلك الجمع بين أخبار التحنك
والسدل ، وانسياق المعنى المزبور في بادئ النظر من نحو العبارة المزبورة ، ولم يتفطنوا
لمنافاة ذلك للمعلوم من المذهب ، وأن المراد من العبارة المزبورة ، ولو بقرينة ما سمعت
لزوم التحنك لوصف التعمم لا فعله ، ولو سلم فالنصوص الآخر ( 2 ) دالة على استحباب
استمراره وأنه الفارق بين المسلمين والمشركين فيتحقق حينئذ التعارض المزبور بالنسبة
إلى ذلك ، واستحباب التحنك حال الفعل بعد تسليمه لا يجدي . إذ أقصاه أنه مستحب
واستمراره مستحب آخر ، لا أنه هو المراد من التحنك الراجح فعله والمرجوح تركه على
وجه الكراهة ، والجمع بين النصوص لا يكون سببا لارتكاب الفاسد ، على أن التخيير متجه
حينئذ بعد فرض التعارض ، ويكون مراد الأصحاب بترك التحنك كون العمامة طابقية
لا تلحي ولا سدل فيها ، خصوصا مثل عبارة المتن . بل لعلها هي شاهد على غيرها ، ولقد
أجاد العلامة الطباطبائي في اقتصاره هنا على كراهة الصلاة فيها ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب لباس المصلي