مما اتصف به سيدنا ومولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لكن في كشف الغطاء
للأستاذ المعتبر أنهم من الكافرين بالذات لا لانكارهم بعض الضروريات ، كأتباع
مسيلمة الكذاب ، إذ هم لخصوص الصانع والنبي صلى الله عليه وآله من النفاة ، وإن أثبتوا في الجملة
الربوبية والنبوة للغير ، وهو جيد في الثاني لا يخلو من تأمل في الأول يعرف مما تقدم .
إلا أنه على كل حال لا كلام في نجاستهم وكفرهم كما في جامع المقاصد وعن
الدلائل ، بل عن الأخير والروض الاجماع عليه ، قلت : وهو كذلك ، بل يدل عليه
جميع ما دل على نجاسة الكافر ، مضافا إلى ما عن الكشي ( 1 ) في ترجمة فارس بن حاتم
الغالي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنه قال : " توقوا مساورته " .
ويلحق بهم عبدة الأوثان والكواكب والدهرية ونحوهم ممن زعم أن مثل ذلك
الصانع ، لمساواتهم لهم من تلك الجهة ، نعم لو أثبتوا مع ذلك صانعا معها كانوا من
المشركين لا من قبيل الغلاة ، كما أنهم لو أثبتوا مع عبادتهم إياها صانعا لها كانوا ممن
كفر بانكار بعض الضروريات .
وأطلق في المنتهى والدروس وظاهر القواعد وعن المبسوط والتحرير نجاسة
المجسمة ، وقضيته عدم الفرق بين المجسمة حقيقة وهم القائلون بكونه جسما كالأجسام
وبين المجسمة بالتسمية أي القائلين بأنه جسم لا كالأجسام ، بل به صرح في جامع
المقاصد ، كما أنه كاد يكون صريح الروض أيضا ، بل في آخر عبارة الأول أنه لا كلام
في نجاسة المجسمة ، وفي الثاني لا ريب في نجاسة القسم الأول منهم ، لكن قيده في البيان
والمسالك بالحقيقة ، وقضيته طهارة المجسمة بالتسمية ، وهو الأقوى ، للأصل والعمومات
واستصحاب طهارة الملاقي ، وما دل على طهارة المسلمين المتحقق إسلامهم بابراز الشهادتين
هامش
( 1 ) رواه المامقاني في تنقيح المقال في ترجمة فارس بن حاتم عن الكشي وفيه " مشاورته
" بدل " مساورته "