والحرج فيها ، ومساواته بل هو منه لما حكي عليه الاجماع من حل ذبائح العامة مع عدم
رعاية ما يلزم عندنا في الذبح من الشروط وغير ذلك .
فما عن الفاضل عن التوقف في طهارة الموجود في يد مستحل الميتة بالدبغ ، بل
ظاهر الذكرى الحكم بالنجاسة ضعيف جدا بل معلوم الفساد ، بل يستفاد من غيره طهارة
ما في يد غير المعلوم إسلامه إذا كان السوق سوقهم والبلاد بلادهم وهم أغلب من الكفار ،
ففي الموثق كالصحيح ( 1 ) " لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ،
قلت : فإن فيها غير أهل الاسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس "
مضافا إلى جريان أحكام الاسلام على مثله ممن وجد في أرض المسلمين من رد السلام
وتغسيله ونحوه ؟ ؟ حتى يعلم أنه من غيرهم .
بل قد ينال بطهارة المطروح في بلادهم وأرضهم وإن لم يكن عليه يد لكن إذا
كان عليه آثار الاستعمال بأي نحو كان مما لا يغتفر في جلد الميتة ، وفاقا للمدارك وكشف
الأستاذ واللوامع ، بل في الأخير نسبته إلى ظاهر المعتبر ومعظم الطبقة الثالثة ، تحكيما
للظاهر على الأصل كما يومي إليه الخبر السابق .
وخبر السكوني ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها
سكين ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس
له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم
أو سفرة مجوسي ، قال : هم في سعة حتى يعلموا " لظهور انسياق بلاد الاسلام من
الخبر المذكور .
بل قد يرشد إليه في الجملة الصحيح عن حفص بن البختري ( 3 ) قال : " قلت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات الحديث 5 - 11
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات الحديث 5 - 11
( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 1 من كتاب الحج