" وهو الأقوى عندي ، لأنه قد ثبت ذلك في اللحم مع سريان أجزاء الماء النجسة ،
فكذا ما ذكرناه " انتهى .
ولعله يريد ما في الذخيرة من احتمال إرادته من ذلك ما في النهاية من مجرد القبول
للتطهير ، لعدم معهودية التثليث وتنزيل التجفيف منزلة العصر من مذهبه .
وكيف كان فلا إجماع قطعا بل ولا شهرة معتدا بها في الاعراض عما سمعته هنا
وفي القسم الأول ، بل لعل ظاهر من حكينا عنهم الخلاف في القسم الأول القول به
هنا ، بل هو كاد يكون صريح الأردبيلي منهم أو صريحه ، فإذا الأقوى الطهارة
بالقليل والكثير مع اجتماع تلك الشرائط من النفوذ وغيره ، خصوصا مع قولنا بطهارة
الغسالة ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
ثم إن الأقوى في النظر اشتراط الطهارة في المغسول بالقليل بعدم وروده على
الماء ، وفاقا للمعظم نقلا وتحصيلا ، إذ هو المستفاد من ناصريات السيد وسرائر الحلي
ومنتهى الفاضل وقواعده ، بل عن سائر كتبه ودروس الشهيد وبيانه ، لكن مع التقييد
في أولهما بالامكان ، واستثناء الإناء في ثانيهما ، وجامع الكركي والمعالم ومنظومة
الطباطبائي وغيرها ، بل وخلاف الشيخ ومعتبر المصنف حيث حكم فيهما بنجاسة الماء
القليل إذا وقع فيه إناء الولوغ قبل تطهيره ، وبعدم احتساب ذلك من غسلاته ،
واحتمال كون ذلك منهما لفقد التعفير لا لاعتبار الورود يدفعه بعد إطلاقهما ملاحظة
كلامهما ، فتأمل .
بل قد يظهر من السرائر الاجماع عليه ، بل لم أعرف من جزم بخلافه مطلقا ،
إذ أول من ناقش فيه الشهيد في الذكرى ، مع أنه استظهر اعتباره فيها أولا فقال :
" الظاهر اشتراط ورود الماء على النجاسة لقوته بالعمل ، إذ الوارد عامل ، وللنهي عن
إدخال اليد في الإناء قبل الغسل ، فلو عكس نجس الماء ولم يطهره ، وهذا ممكن في غير