بيده ، ويغسله ثلاث مرات " بل في المنتهى أنه قد يظهر من إطلاقه الغسل أولا دخوله
في مسماه ، وإلا لكان تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة .
قلت : لا ريب في اعتبار الدلك مع توقف إزالة النجاسة أو الاطمئنان بذلك
عليه ، لا لدخوله في مسمى الغسل بل لعدم تحقق الإزالة المأمور بها بدونه ، وعليه ينزل
الموثق ، خصوصا بالنسبة إلى مثل هذه النجاسة في النفوذ في مثل هذا المحل وشدة الاهتمام
بالاحتياط عنها ، وإلا فهذا الراوي بعينه روى ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه " سئل
عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث
مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرع منه ذلك ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه
ثم يفرغ منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر " .
وهو كالصريح في عدم اعتبار الدلك كالأخبار ( 2 ) الآمرة بالصب على الجسد
من البول ومحل الاستنجاء منه ، خصوصا المشتملة على التعليل بأنه ماء ، فلا ريب في عدم
وجوبه مع عدم التوقف عليه ، كما صرح به جماعة ، بل لا أعرف فيه خلافا ممن عدا
من عرفت ، بل يمكن تنزيل كلامه على ذلك .
نعم يمكن القول باستحبابه للاستظهار ، كما في المعتبر والمنتهى ومجمع البرهان
والمدارك وعن المدنيات والتذكرة .
لكن قد يشكل بناء على نجاسة الغسالة ووقوع الدلك مقارنا للغسل الحكم بطهارة
ما على آلة الدلك من ماء الغسالة .
وربما يدفعه بعد إمكان معلومية تبعية الطهارة في مثل الفرض ظهور أن المراد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 4 و 7 والباب 31
من أبواب أحكام الخلوة