ونظر ، خصوصا الأخير ، لمنع شمول أدلة عدم الجواز في غير المأكول للمحمول ، فتأمل .
وكذا لا يندرج في المحمول بل ولا فيما وجبت إزالته للصلاة الدم النجس إذا
أدخله تحت جلده فنبت عليه اللحم ، والخيط النجس إذا خاط به جلده ، والخمر الذي
شربه ، والميتة التي أكلها ونحو ذلك ، للأصل وظهور أدلة الإزالة في غيره ، والتحاقه
بالباطن وصيرورته من التوابع كنجاساته .
فما في التذكرة من وجوب إزالة ذلك الدم للصلاة ، كظاهر المنتهى ومحتمل
الدروس وغيرها محل منع ، وأشد منه منعا ما عن ظاهر البيان من جريان ذلك حتى
في دم الانسان نفسه ، نعم قد يتجه القول بوجوب القئ في نحو الأخيرين مع الامكان
كما في المنتهى وعن غيره ، لحرمة الاستدامة كالابتداء ، ولخبر عبد الحميد بن سعيد ( 1 )
قال : " بعث أبو الحسن ( عليه السلام ) غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو
بيضتين فقامر بهما ، فلما أتى به أكله ، فقال له مولى له : إن فيه من القمار ، قال :
فدعا بطشت فتقيأه فقاءه " .
فلو لم يفعل وصلى مع السعة وإمكان القئ بني الصحة والبطلان على البحث في الضد .
لكن قد يشكل المختار : أي العفو عن نحو ما تقدم بظهور مساواة المذكورات
للعظم النجس ، كعظم الكلب ونحوه إذا جبر به ، خصوصا إذا اكتسى اللحم وخفي ،
مع أنه لم يعرف خلاف بين الأصحاب في وجوب إزالته مع الامكان ، كما عن المبسوط
نفيه عنه صريحا ، بل في الذكرى والدروس الاجماع عليه كذلك كظاهر غيره ، بل قد
يظهر من بعضهم الاتفاق عليه بين المسلمين إلا من أبي حنيفة ، فلم يوجبه مع اكتساء
اللحم ، بل عن بعض الشافعية القول بوجوبه وإن خشي التلف فضلا عن المشقة ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2