الصلاة ، وبمنع حصول الظن منه ثانيا لاحتمال أن منشأ دعواه تلك التعليلات العليلة ، وبمنع
إرادة حاكية ما هو حجة منه ثالثا بقرينة احتماله نفسه في الذكرى عدم وجوب الإزالة
بعد اكتساء اللحم ، واستوجهه في المدارك والذخيرة ، وهو في محله ، لالتحاقه بالبواطن ،
ولصيرورته كنجاسته المتصلة به من الدم ونحوه بل كجزئه ، ولقصور ما دل على وجوب
إزالة النجاسة عن تناول مثله ، خصوصا بعد انصرافها إلى المتعارف .
نعم قد يقال بالفساد قبل الاكتساء لا للحمل ونحوه بل لصيرورته بالتجبير
كالجزء من البدن ، والفرض أنه ليس باطنا ، فتأمل ، والله أعلم بحقيقة الحال .
* ( وتعصر الثياب ) * ونحوها مما يرسب فيها الماء * ( من النجاسات كلها ) * إذا
غسلت بالقليل ، للشك في زوال النجاسة المستصحبة بدونه الناشئ من فتوى المشهور
نقلا وتحصيلا به ، وإن اقتصر بعضهم على ذكره في البول ، بل في شرح المفاتيح للأستاذ
أنه كذلك بين المتقدمين والمتأخرين ، بل في الحدائق نفي خلاف يعرف فيه ، كما عن
المعتبر نسبته إلى علمائنا ، خصوصا مع عدم شوب الفتوى به بشك أو تردد من أحد
منهم ، بل في جامع المقاصد وغيره أنه مما لا ر يب فيه ، وفيهم إن لم يكن جميعهم من لا
يقنع بمتحد الدليل عن متعددة ، بل فيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات كابن إدريس
وغيره ، بل فيهم من لا يفتي إلا بمضامين الأخبار كالصدوق في الفقيه والهداية ، بل
حكي عن والده أيضا ذلك الذي قيل إنهم كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إلى فتاواه .
ومن احتمال اعتبار العصر في مسمى غسل الثياب ونحوها بالقليل ، وأنه بدونه
صب لا غسل ، كما في المعتبر والمنتهى وغيرهما التصريح به ، بل في البحار نسبته إلى
فهم الأكثر .
وربما يومي إليه مقابلته بالصب في نحو حسن الحلبي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 2