وما لم تره فانضحه بالماء " كصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) أيضا " عن الفأرة
والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل ؟ قال : يترك ما شماه ، ويؤكل ما بقي "
ونحوه خبره الآخر عنه ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد ( 2 ) .
وخبر عمار الساباطي ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) مع زيادة السؤال في الثاني
" عن العظاية تقع في اللبن ، قال : إن فيها السم " كقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر
هارون الغنوي ( 4 ) بعد أن سأله " عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج
هل يشرب من ذلك الإناء ويتوضأ ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرات ، وقليله وكثيره
بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ ، فإنه لا ينتفع منه " إلى غير ذلك
كالأمر بنزح ثلاث دلاء للفأرة والوزغة في خبر معاوية بن عمار ( 5 ) وباهراق ما وقع
فيه الوزغ والفأرة من الماء في الرضوي ( 6 ) مضافا إلى الاجماع في الغنية على نجاسة أولي الأربعة .
لكن ومع ذلك فالأشهر * ( والأظهر الطهارة ) * بل هو الذي استقر عليه
المذهب من زمن الحلي إلى يومنا ، بل لعل المخالف قبل ذلك أيضا نادر ، فإن المرتضى
وإن حكي عنه في موضع من المصباح ما يقضي بنجاسة الأرنب لكنه في موضع آخر منه
قال : " لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض وسباع ذوات الأربع إلا أن يكون كلبا
أو خنزيرا " فقد يكون مراده بالأول حكاية قول غيره أو خصوص الميت منه ولو لعدم
قبوله التذكية عنده بقرينة ذكره ذلك في خصوص الجلود .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 36 من أبواب النجاسات - الحديث 2 وذيله
في الباب 46 من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 5 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 5 - 2
( 6 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الأسئار - الحديث 2 و 3