وكلب الماء وخنزيره لا يدخل في إطلاق الكلب نصل وفتوى ، كما لا يدخل
مضاف الماء في إطلاقه ، فأصالة الطهارة وعموماتها لا معارض لها ، مع أنها مؤيدة في
خصوص الأول بالسيرة على استعمال جلده وشعره ، وبما قيل : إنه الخز ، بل قطع به
بعض المحصلين ممن عاصرناه مستشهدا عليه بصحيح ابن الحجاج ( 1 ) وغيره ( 2 ) ويأتي
تحقيق الحال فيه إن شاء الله .
فما عن ابن إدريس من تفرده بالقول بنجاسة كلب الماء للاطلاق ، وربما يلزمه
القول بها في الخنزير ضعيف جدا ، حتى لو سلم له أنه ليس الخز ، وأن لفظ الكلب من
المتواطئ كما حكى عن الأكثر في الحدائق والأشهر في الرياض ، وإن كنا لم نتحقق
ما حكياه ، لظهور انصرافه إلى المعهود المتعارف ، أما لو قلنا بالاشتراك اللفظي كما عن
المنتهى ، أو بكونه مجازا كما في ظاهر التذكرة وعن صريح التحرير ونهاية الإحكام ،
بل هو الأصح إن أراد ذلك بالنظر إلى إطلاقه لا إضافته كالماء كما سمعت فهو سيما
الثاني أشد ضعفا ، لتوقفه - بعد تسليم جواز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، أو المشترك
في معنييه ، إذ الفرض معلومية البري ، أو كان من باب عموم المجاز والاشتراك - على
القرينة ، وليس ، بل هي على خلاف ذلك موجودة ، فلا ينبغي الاشكال حينئذ في
الطهارة ، فما في البيان من الحكم بها في وجه في غير محله .
* ( ولو نزا كلب ) * أو خنزير * ( على حيوان ) * طاهر أو نجس * ( فأولده روعي
في إلحاقه بأحكامه ) * من الولوغ ونزح البئر ونحوهما * ( إطلاق الاسم ) * لتعليقها عليه ،
فإن لم يصدق بأن اندرج في مسمى اسم آخر أو لم يندرج انتفت عنه ، وثبت له أحكام
ذلك المسمى ، لشمول أدلته له ، أو الطهارة مع فرض عدم الاندراج ، للأصل والعموم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباب المصلي - الحديث 1 - 0 -
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباب المصلي - الحديث 1 - 0 -