غير المسفوح المستلزم للطهارة ، إذ هو مبني على جواز أكل دم غير المأكول حتى يستلزم
الطهارة ، وهو ممنوع .
بل ربما ظهر من بعضهم دعوى الاجماع عليه ، ويؤيده استبعاد حرمة أكل
اللحم منه مع جواز أكل الدم ، بل قد يقال : إن ما دل على حرمة الحيوان شامل لجميع
أجزائه التي منها الدم ، فالأول جعل منشأ التردد ما ذكرنا مع زيادة منع ظهور استثناء
الأصحاب للمتخلف في المأكول خاصة ، سيما من عبر بلفظ المذبوح كالقواعد والموجز
والبيان وغيرها ، على أنه لو أريد بالذبيحة في كلامهم خصوص المأكول لكونه المعهود
لوجب إرادة خصوص ما تعارف أكله ، لا مثل الخيل والحمير .
ومن هنا كان صريح كشف اللثام القول بالطهارة ، بل يظهر منه شمول الاطلاق
له ، كما أن الظاهر من العلامة الطباطبائي في منظومته ذلك أيضا ، قال :
والدم في المأكول بعد قذف ما * يقذف طهر قد أحل في الدماء
والأقرب التطهير فيما يحرم * من المذكى ، وعليه المعظم
انتهى والله أعلم .
* ( السادس والسابع الكلب والخنزير ) *
البريان * ( وهما نجسان عينا ولعابا ) * لا يقبلان التطهير إلا بالخروج عن مسماهما
كما هو الأصل في كل موضوع كان مدار النجاسة فيه مسمى الاسم ، للنصوص
المستفيضة ( 1 ) وفيها الصحيح وغيره ، والقسم بالله أن الكلب نجس ، وللإجماع المحصل ،
بل ضرورة المذهب ، والمنقول في الخلاف وعن غيره على الكلب ، كما أنه نفي الخلاف
عن نجاسة الثاني فيه أيضا ، كالاجماع في الذكرى والمدارك على نجاسة عينهما ولعابهما ،
وفي المنتهى والتذكرة وكشف اللثام على نجاستهما ، وفي المعتبر على وجوب غسل ثوب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - و 13 - من أبواب النجاسات