والروض ومجمع البرهان ، بل في السرائر الاجماع عليه في باب الاستحاضة يستفاد حكم
عدم الرجوع بعد الركوع من الأصل براءة ، واستصحابا للصحة ، وظهور الأدلة في
اشتراط صحة التيمم بعدم الوجدان إلى أن يشرع في المقصود ، والمنزلة ، وكفايته عشر
سنين بعد الاقتصار على المتيقن من نقض الإصابة ، كتعليل عدم الإعادة لو وجده بعد
الفراغ بكونه أحد الطهورين ، مع التعليل السابق في صحيح زرارة كصحيحه الآخر مع
محمد بن مسلم ( 1 ) لكنه بعد صلاة ركعتين ، قال فيه : " قلت له : رجل لم يصب الماء
وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما
ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : لا ، ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضهما ، لمكان أنه دخلها
وهو على طهر بتيمم " الحديث . والنهي كتابا ( 2 ) عن إبطال العمل ، وسنة ( 3 ) عن
الانصراف حتى يسمع الصوت ويجد الريح ، حتى خبر محمد بن حمران ( 4 ) عن الصادق
( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم
يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنه ليس
ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت " الحديث . بعد تقييده كغيره من الأدلة
السابقة بما تقدم مما دل على الرجوع قبل الركوع .
نعم قد يقال : إن ما عدا الخبرين غير صالح للتقييد أصلا ، بل هو مقيد بذلك ،
وأما هما فقاصران عن تقييده أيضا ، لاعتضاده مضافا إلى ما سبق من الأصل والمنزلة
والتعليل والنهي عن الابطال وغيرها بالشهرة ، بل إجماع السرائر والرضوي ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 4
( 2 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله - الآية 35
( 3 ) المستدرك - الباب 1 - من أبواب قطع الصلاة - الحديث 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 3
( 5 ) المستدرك - الباب - 16 - من أبواب التيمم - الحديث 3