من مثل ذلك أو يتعسر في كثير من المواضع ، وربما نزل ما في المنتهى عليه ، بل قد يؤيده
أمور كثيرة تظهر بالتأمل في أخبار الباب ، وكتب الأصحاب وإن كان الأحوط ما تقدم ،
وكذا الكلام في الممتزج ، فلا تقدح بعض الأجزاء الدقاق وإن منعت محلها من المماسة .
* ( و ) * يجوز التيمم لكن * ( يكره ) * بالأرض المالحة النشاشة المسماة * ( بالسبخة والرمل ) *
وهو معروف على المشهور بين أصحابنا نقلا وتحصيلا ، بل في المعتبر الاجماع عليه عدا
ابن الجنيد ، فمنع في السبخ ، بل عن التذكرة الاجماع في السبخة من غير استثناء كالمنتهي ،
حيث لم ينقل فيها خلافا إلا عن بعض الجمهور ، كما أنه نسب الجواز مع الكراهة في
الرمل إلى نص الأصحاب وجامع المقاصد ، وعن التذكرة " يجوز بالرمل عندنا على
كراهية " بل ظاهر المدارك أو صريحها كغيرها عدم الخلاف عندنا في جوازه بالرمل ،
ومراد الجميع الجواز اختيارا مع وجود التراب كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم .
فما في إشارة السبق وتبعه الأستاذ في كشف الغطاء من التيمم به عند فقد
التراب ضعيف محجوج بما سمعت ، ويتناول اسم الصعيد والأرض له قطعا وإن اكتسب
بسبب الحرارة تشتتا وتغيرا ما ، وما عن الجمهرة عن أبي عبيدة أن الصعيد هو التراب
الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل لا يلتفت إليه ، على أنه لو كان كذلك لا دليل على جوازه
في الاضطرار أيضا ، كالمحكي عن ابن الجنيد من المنع بالسبخ ولعله لذلك وفيه ما عرفت ،
أو الخبر عن محمد بن الحسين ( 1 ) : " إن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي
( عليه السلام ) يسأله عن صلاة على الزجاج ، قال : فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت
هو مما أنبتت الأرض ، وما لي أن أسأله عنه ، فكتب إلي لا تصل على الزجاج وإن
حدثتك نفسك أنه مما أنبت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل ، وهما ممسوخان " .
وفيه أنه لا تعرض فيه للسبخة ، ولا كلام في المنع من الملح ، ولعل ابن الجنيد
أراد بالسبخ ما يعلو الأرض من الملح ، فلا خلاف حينئذ كما يشهد له عدم استثنائه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 من كتاب الصلاة