في الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة ، والمفيد في مقنعته ، والصدوق في هدايته ، للأصل
وإدخاله الضرر على نفسه ، والصحيحين السابقين ، وإجماع الفرقة المحكي في الخلاف ،
ومرفوعة علي بن أحمد ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " سألته عن مجدور أصابته
جنابة ، قال : إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمم " ومرفوعة إبراهيم
ابن هاشم ( 2 ) قال : " قال إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان ، وإن كان
احتلم تيمم " .
لكن المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا عدم الفرق بين متعمدا الجنابة وغيره ،
بل هو مندرج في إطلاق الاجماعات السابقة على التيمم عند خوف التلف ، ونحوه من
ابن زهرة والمصنف والعلامة وغيرهم ، بل ظاهر المنتهى الاجماع عليه بالخصوص ،
حيث قال : لو أجنب مختارا وخشي البرد تيمم عندنا وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق
" وإن كنتم مرضى " ونفي العسر والحرج والضرر ، وإرادة اليسر ورفع الضرر
المظنون والنهي عن الالقاء في التهلكة وقتل النفس ، وترك الاستفصال في أخبار الجروح
والقروح وخوف البرد ، مع ظهور بعضها في تعمد الجنابة ، واستقراء موارد سقوط
المائية بأقل من ذلك ، بل غيرها من التكاليف كالصلاة والحج والصوم وغيرها وبأهمية
حفظ النفوس والأبدان عند الشارع من حفظ الأديان ، وعمومية بدلية التراب وطهوريته
واتحاد ربهما وكفايته عشر سنين ، مع أن المتجه على مذهب الخصم حرمة الجنابة والحال
هذه ، وفي المعتبر الاجماع على الإباحة ، للأصل والعمومات كالإذن في إتيان الحرث
متى شاء ، والحرج الشديد في بعض الأحوال لو منع من الجماع ، ويومي إليه - زيادة على
ما في الصحيح السابق في أدلة الخصم من إصابة الصادق ( عليه السلام ) ذلك ، لما قيل من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2