على المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف ، وعلى ما لو خاف الزيادة في
العلة وإن لم يخف التلف .
وفي المعتبر والتذكرة على المريض الذي يخاف التلف ، بل في أولهما أن مذهبنا
التيمم عند خوف الزيادة في العلة وبطئها ، وفي الغنية عند حصول الخوف في استعماله
لمرض أو شدة برد .
وفي المنتهى السبب الرابع والجرح وما أشبههما ، وقد ذهب علماؤنا أجمع
إلى أنه إذا خاف على نفسه من استعمال الماء فله التيمم ، وفي مجمع البرهان لا شك في
وجوب التيمم عند تعذر استعماله الماء للمرض الذي يضر استعماله ضررا بينا حيث يقال
عرفا إنه ضرر ، للآية والأخبار والاجماع والحرج إلى غير ذلك .
نعم قد يشكل الحال فيما لو خاف حدوث المرض اليسير ، فظاهر المتن والتحرير
وصريح المعتبر والمبسوط عدم اعتباره ، بل في الأخير نفي الخلاف عنه ، ولعله لصدق
الوجدان معه ، لعدم عد مثله في الضرر عرفا ، فيبقى التكليف بالمائية بحاله ، وحكي
عن الخلاف والمنتهى ، بل ربما استظهر منهما الاجماع عليه ، والموجود فيهما المرض
لا يخاف منه التلف ولا الزيادة فيه ، بل في الثاني لا يخاف الضرر باستعمال الماء لا يجوز
معه التيمم ، لصدق الوجدان الذي لا يتضرر معه وفاقا لمن عدا مالك أو بعض أصحابه
وداود ، لاطلاق " وإن كنتم مرضى " وهو كما ترى غير ما نحن فيه ، وعلى كل حال
فقد استشكله في الذكرى وجامع المقاصد بالحرج ، وبقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" لا ضرر ولا ضرار " وبأنه أشد ضررا من الشين الذي سوغوا التيمم له ، وبعدم
الوثوق بيسير المرض عن أن يصير شديدا .
وربما استظهر من التعليل بالحرج ونحوه لفظية النزاع ، إذ مبنى الأول عدم
الحرج والمشقة فيه بخلاف الثاني ، فيكون الجميع متفقين على مانعية ما فيه الحرج دون غيره ،