إما لعدم تمكنه من إثبات العجز ، أو لتغلب المطالب ، بل في جامع المقاصد أن منه
لو خاف القتل قصاصا مع رجاء العفو بالتأخير إما بالدية أو مجانا ، لأن حفظ النفس
مطلوب ، وفيه تأمل ، والخوف عن جبن كالخوف عن غيره كما صرح به المصنف والعلامة
في بعض كتبه والشهيدان وغيرهم ، بل لعله أقوى ، إذ قد يؤدي إلى ذهاب العقل ،
فالتكليف معه مشقة لا تتحمل ، خلافا للتحرير فلم يعتبره ، وتوقف فيه في المنتهى ،
وهو ضعيف إلا فيما لا يبلغ حد المشقة في التكليف معه .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الخوف بين حصوله له في طريقه أو ما تخلف له من
الأموال ونحوها بعد ذهابه إليه كما هو واضح .
* ( وكذا ) * أي الخوف من السبع واللص * ( لو خشي ) * حصول * ( المرض الشديد ) *
باستعماله أو بالمضي إليه أو بترك شربه بلا خلاف أجده فيه ، بل هو إجماع سيما مع
خوف التلف معه ، لنفي العسر والحرج والضرر وإرادة اليسر وسعة الحنيفية وسماحتها ،
وأنها أوسع ما بين السماء والأرض ، والنهي عن قتل النفس والالقاء إلى التهلكة ،
والأمر بالتيمم عند خوف البرد على نفسه في صحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 )
وخبر داود بن سرحان ( 2 ) وفحوى الأمر به من خوف الشين ، وكذا الأمر به في
حال المرض عند خوف زيادته أو بطئه أو عسر علاجه أو التلف كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 )
عموما وخصوصا مثل ما ورد في ذي القروح والجروح والمجدور والمكسور والمبطون
من الأخبار الكثيرة 5 ) وفيها الصحيح وغيره ، وإجماعا محصلا ومنقولا في الخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التيمم - الحديث 7 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التيمم - الحديث 7 - 8
( 3 ) سورة النساء - الآية 46 وسورة المائدة - الآية 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التيمم
( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التيمم