غال لا يكتب حديثه ، بل نقل أنه ادعى النبوة ( 1 ) ، لكن مع رواية المحمدين
الثلاثة لها قد حكى العمل بها عن الشيخ في الخلاف وابن حمزة وأبي الصلاح ،
بل عن الأول منهم نسبته إلى رواية أصحابنا ، بل دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم
عليه ، فيمكن أن يكون ذلك جابرا لها ، ولعله لذا قال في محكي المختلف :
" الوجه أن تقول إن أفادت العلامة للحاكم ما يوجب الحكم اعتبرها وإلا
فالأيمان " ( 2 ) وعلى كل حال فالاحتياط مع امكانه لا ينبغي أن يترك ، والله
العالم .
( ولو جنى على لسانه ) بغير قطع كما عن التحرير ( فذهب كلامه ثم
عاد هل تستعاد الدية قال : في المبسوط : " نعم لأنه ) لما نطق بعد أن لم ينطق
علمنا أن كلامه ما كان ذهب إذ ( لو ) كان ( ذهب لما عاد ) لأن انقطاعه
بالشلل ، والشلل لا يزول ، قال : ولا كذلك إذا نبت لسانه لأنا نعلم أنه هبة
مجددة من الله تعالى ، فلهذا لم يرد الدية " ( 3 ) .
وعن الفاضل في المختلف أنه قربه ، ( وقال في الخلاف " لا ) تستعاد
لأن الأخذ كان بحق والاستعادة تفتقر إلى دليل " ( 4 ) ( وهو أشبه ) عند
المصنف ، وعن التحرير أنه استحسنه ، لكن فيه أن المنساق من النصوص كون
الدية على الذاهب دائما دون الذاهب مدة كما هو الفرض ، ودعوى أن العائد
هبة جديدة لا شاهد لها خصوصا بعد حكم أهل الخبرة بعوده أو عدم علمهم بالحال ،
بل لو حكموا بعدم عوده فعاد ، تبين الخطأ في حكمهم لا أنه تبين بذلك كونه
هامش
( 1 ) راجع قاموس الرجال ج 8 ص 334 فإن فيه احتمال تعدد محمد بن الفرات
وكون المذموم المتأخر ، لا المتقدم وهو راوي هذا الخبر .
( 2 ) المختلف ، الجزء السابع ص 266 .
( 3 ) المبسوط ج 7 ص 136 .
( 4 ) الخلاف ج 2 ص 384 .