تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
في مجمع البرهان " إن دليل ذلك ظاهر لأنه ما أذهب إلا بعض النطق فلا يلزم إلا ما ذهب بجنايته " ( 1 ) . ومن ذلك كله يظهر لك النظر في ما في القواعد وكشف اللثام ، فلاحظ وتأمل . ( ولو قطع لسان الطفل كان فيه الدية لأن الأصل السلامة ) ولاطلاق ما دل على وجوبها باستيصاله ، ولفظ " الرجل " في بعض الأخبار مع عدم منافاته لغيره لا يراد منه اخراج غير البالغ قطعا ، ومن هنا لم أجد فيه خلافا بين من تعرض له كالشيخ وابني حمزة وإدريس والفاضلين وغيرهم على ما حكى عن بعضهم . نعم عن الشيخ وابني حمزة وإدريس والفاضل في التحرير تقييد ذلك بما إذا كان يحرك لسانه لبكاء أو غيره لأنه أمارة صحة اللسان . وفيه أنه لا حاجة إلى الإمارة المزبورة بعد الأصل والاطلاق المزبورين ، ولذا قال في محكي التحرير : " ولو كان صغيرا جدا ولم يظهر عليه أثر القدرة ولا عدمها لطفوليته فالأقرب الدية لأن الأصل السلامة ، ويحتمل الثلث لأنه لسان لا كلام فيه فكان كالأخرس مع عدم تيقن السلامة " ( 2 ) وفي كشف اللثام مع أصل البراءة . وفيه أنه لا يعارض ما عرفت كما أن عدم الكلام فيه لا يقتضي اندراجه في عنوان الأخرس ، والقياس باطل عندنا . ولو قطع بعضه فالظاهر اعتبار النسبة فيه كغيره وإن قلنا بالحكومة في لسان الكبير مع فرض عدم ذهاب شئ من الحروف لما عرفته ، ومنه يعلم الفرق بين المقامين .
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد للأردبيلي ، وهذه عبارته : " ولزوم دية ما ذهب على الجاني ظاهر فإنه ما أذهب . . . " . ( 2 ) التحرير ج 2 ص 269 - 270 .