في مجمع البرهان " إن دليل ذلك ظاهر لأنه ما أذهب إلا بعض النطق فلا يلزم
إلا ما ذهب بجنايته " ( 1 ) .
ومن ذلك كله يظهر لك النظر في ما في القواعد وكشف اللثام ،
فلاحظ وتأمل .
( ولو قطع لسان الطفل كان فيه الدية لأن الأصل السلامة ) ولاطلاق
ما دل على وجوبها باستيصاله ، ولفظ " الرجل " في بعض الأخبار مع عدم منافاته
لغيره لا يراد منه اخراج غير البالغ قطعا ، ومن هنا لم أجد فيه خلافا بين من
تعرض له كالشيخ وابني حمزة وإدريس والفاضلين وغيرهم على ما حكى
عن بعضهم .
نعم عن الشيخ وابني حمزة وإدريس والفاضل في التحرير تقييد ذلك بما إذا
كان يحرك لسانه لبكاء أو غيره لأنه أمارة صحة اللسان . وفيه أنه لا حاجة إلى
الإمارة المزبورة بعد الأصل والاطلاق المزبورين ، ولذا قال في محكي التحرير :
" ولو كان صغيرا جدا ولم يظهر عليه أثر القدرة ولا عدمها لطفوليته فالأقرب الدية
لأن الأصل السلامة ، ويحتمل الثلث لأنه لسان لا كلام فيه فكان كالأخرس مع
عدم تيقن السلامة " ( 2 ) وفي كشف اللثام مع أصل البراءة .
وفيه أنه لا يعارض ما عرفت كما أن عدم الكلام فيه لا يقتضي اندراجه في
عنوان الأخرس ، والقياس باطل عندنا .
ولو قطع بعضه فالظاهر اعتبار النسبة فيه كغيره وإن قلنا بالحكومة في لسان
الكبير مع فرض عدم ذهاب شئ من الحروف لما عرفته ، ومنه يعلم الفرق
بين المقامين .
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد للأردبيلي ، وهذه عبارته : " ولزوم دية ما ذهب على الجاني
ظاهر فإنه ما أذهب . . . " .
( 2 ) التحرير ج 2 ص 269 - 270 .