تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقضى بالأول أنه فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية وغرم أهل الثالث لأهل الرابع الدية كاملة " . ( و ) أما ( الثانية ) فهي ( رواية مسمع ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إن عليا عليه السلام قضى " ) في قوم احتفروا زبية الأسد فوقع فيها الأسد فازدحم الناس ينظرون ، فوقع فيها رجل ، فتعلق بآخر ، فتعلق الآخر بآخر ، والآخر بآخر ، فجرحهم الأسد ، فمنهم من مات بجراحته ، ومنهم من أخرج فمات ( أن للأول ربع الدية وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية كاملة وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا ) وكان ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وآله فأمضاه . ( و ) لكن ( الأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع ) بسهل بن زياد ومحمد بن الحسن بن شمون الغالي الملعون وبعبد الله بن عبد الرحمان الأصم الضعيف الغالي أيضا الذي هو من كذابة أهل البصرة ( فهي إذن ساقطة ) . وربما وجهت بفرض العدوان في حفر الزبية واستناد الافتراس إلى الازدحام المانع من التخلص فحينئذ ، الأول مات بسبب الوقوع في الزبية ووقوع الثلاثة عليه ، إلا أنه لما كان وقوعهم نتيجة فعله لم يتعلق به ضمان تنزيلا لما يتولد من المباشرة منزلتها وهو ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر ، ولكنه مبني أيضا على توزيع الضمان على عدد الجنايات دون الجناة فإن الجاني حينئذ اثنان الحافر ونفسه ، وعلى اعتبار السبب وإدخاله في الضمان مع المباشرة الصورية ( 2 ) . لكن لغير ما هو سبب له ، وموت الثاني بسبب جذب
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب - 4 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول . ( 2 ) كذا في ثلاث نسخ عندنا ولكن في مفتاح الكرامة " القوية " مكان " الصورية " .