تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المقصود ، والله العالم . ( ولو قال ) مع القول المزبور قد ( أذنوا لي ) في الضمان عنهم ضمان اشتراك بالحصص ( فأنكروا بعد الالقاء ) ولا بينة ( صدقوا مع اليمين ) كما في كل منكر ( وضمن هو الجميع ) كما في القواعد والتحرير وإن لم يكن قد ضمن إلا ضمان التحاص لأنه غر المالك بكذبه عنهم . وفيه أن التفريط من المالك في عدم استبانة الحال والأصل البراءة ، ومن هنا قيل لا يضمن إلا حصته كما عن كفالة الإيضاح وجامع المقاصد ، بل في المسالك " وهو متجه " بل عن المبسوط والمهذب " أنه يضمن دونهم " ، وهو محتمل للضمان بالحصة أيضا ، ولو كان قبل الالقاء فلا إشكال في ضمان حصته خاصة إذ التقصير من المالك حيث لم يستوثق ، والله العالم . هذا وفي المسالك " أن المتاع الملقى لا يخرج عن ملك مالكه حتى لو لفظه البحر على الساحل أو اتفق الظفر به فهو لمالكه ويسترد الضامن المبذول إن لم ينقص قيمة المتاع ، وإن نقصت لزمه من المبذول بنسبة النقص ، وهل للمالك أن يمسك ما أخذ ويرد بدله ؟ فيه وجهان تقدم مثلهما في المغصوب إذا رد الغاصب بدله لتعذر العين ثم وجدت ، وأولى بلزوم المعاوضة هنا " ( 1 ) . قلت : قد تقدم تحقيق الحال في ملك قيمته للحيلولة وأنه مراعي بوجود العين فمتى حصلت انفسخ الملك وإلا فلا ، لكن قد يقال : هنا يملك الضامن للعين بناء على أنه من باب القرض ، على معنى أن أمره بالالقاء مضمونا عليه ينحل إلى توكيله في إدخاله في ملكه بقيمته في ذمة الموكل . ثم لا يخفى عليك ما في دعوى بقاء العين على ملك المالك لو ظهرت مع عدم وجوب رد عين العوض الذي قبضه بدلها وأن له رد مثله أو قيمته ، ضرورة عدم انطباقه على شئ من القواعد وقد تقدم في الغصب ما له نفع في المقام .
هامش
( 1 ) المسالك ج 2 ص 498 .