كانت خارجة عن الكف ) بأن تكون على الساعد مثلا ( اقتص منه )
فيه ( أيضا ) بلا خلاف ولا إشكال ( لأنها تسلم للجاني ) فلا تمنع
حينئذ من استيفاء الحق ( وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة ثبت
القصاص في ) الأصابع ( الخمس دون الزائدة ودون الكف ) لأنها
أزيد من الحق فلا حق له فيها ، وسقط القصاص من الكف أيضا للتغرير
بها ، وهو كذلك إن لم يعمل بخبر الحسن بن الجريش السابق ( 1 ) وإلا
اتجه له القطع ودفع الزائد . وبذلك ونحوه يظهر لك الاضطراب في كلامهم
باعتبار الفتوى به تارة والاعراض عنه أخرى .
وعلى كل حال فعلى الأول يتجه ما سمعت ( وكان ) للمجني عليه
( في الكف ) الذي تعذر القصاص فيه للتغرير بالأصبع الزائدة
( حكومة ) .
( ولو كانت ) الزائدة ( متصلة ببعض الأصابع جاز الاقتصاص
في ما عدا الملتصقة ، وله دية الإصبع ) التي تعذر القصاص فيها بالتصاق
الزائدة فيها ( والحكومة في الكف ) .
ولو كانت نابتة على إصبع وأمكن قطع بعضها مع الأربع كما إذا
كانت نابتة على الأنملة الوسطى من إصبع تقطع الأنملة العليا مع الأربع ، ويأخذ ثلثي دية إصبع .
وعن العامة قول بأن الأصابع يتبعها ما تحتها من الكف ، فما يقتص
منها لا حكومة في ما تحتها ، وما يؤخذ بدلها الدية لا يؤخذ إلا ديتها ،
ولا يضاف إليها حكومة ما تحتها ، وهو كما ترى مناف للعدل ، ولعل مثله ما في
كشف اللثام من أنه لو أمكن قطع ما تحت الأربع من الكف قطع ،
وكانت الحكومة في باقي الكف ، ضرورة عدم جواز القطع عندنا من
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 338 راجع التعليقة في ص 337 .