لأحدهما على الآخر شئ ، وإن قلنا : لا يقع التقاص إلا بالتراضي سقط
حق الوارث باسقاطه وبقي للابن القاتل نصف الدية في تركة الجاني ،
كذا في المسالك ، ولا يخلو بعضه من نظر فتأمل جيدا .
( وينبغي للإمام ( عليه السلام ) ونائبه ( أن يحضر عند
الاستيفاء شاهدين ) عارفين ( فطنين ) بمواقعه وشرائطه ( احتياطا ) في
الدماء ( ولإقامة الشهادة إن حصلت مجاحدة ) بين المقتص وأولياء
المقتص منه فيؤدي ذلك إلى أخذ الدية أو قضاء القاضي بعلمه مع احتمال
اتهامه ، وقد عبر غير واحد بالاستحباب ، ويمكن أن يكون المراد مما في
المتن ونحوه وإن كنا لم نعثر على أثر فيه بالخصوص ، وما سمعته أقصاه
الارشاد الذي يمكن منع كونه مستحبا مع عدم ورود الأمر به ، ولكن
الأمر في الندب سهل للتسامح .
( و ) أن ( يعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة ) مفسدة للبدن
بتقطع ونحوه مما يحصل به هتك حرمته وتعسر غسله ودفنه ، ولا ريب
في عدم وجوب الاعتبار للأصل وغيره .
نعم قد يظهر من المصنف وغيره ممن عبر كعبارته عدم جواز
الاستيفاء بالآلة المسمومة ، وبه صرح في القواعد والمسالك ومحكي المبسوط ،
ولكن لا شئ عليه من دية أو غيرها إلا التعزير الذي صرح به في
المبسوط قال : ( لأنه بمنزلة جناية عليه بعد استيفاء القصاص ، فهو كما
لو قتله ثم عاد فقطعه أو حرقه ) ولكن عن موضع آخر منه بعد الحكم
بأنه لا يقتص بالمسموم لعدم إمكان تغسيله ، قال : ( إن مقتضى المذهب
الجواز ، لأنه يغسل أولا ويكفن ثم يقام عليه القود ، ولا يغسل بعد
موته ) .
قلت : لكن ذلك لا يدفع هتك الحرمة الحاصل بالتهري ونحوه ،