في غير محله ، والله العالم .
( وإن كانوا ) أي الأولياء ( جماعة لم يجز الاستيفاء إلا بعد
الاجتماع ) مع الإذن من الإمام ( عليه السلام ) على القول به عند الفاضل
والشهيدين والمقداد والأردبيلي والكاشاني ، بل في غاية المرام أنه المشهور
على معنى استيفائهم إياه أجمع ( إما بالوكالة ) لأحد خارج عنهم
( أو بالإذن لواحد ) منهم لا أن المراد ضرب كل واحد منهم إياه ،
نعم قد يتصور في بعض الأفراد ضرب الجميع إياه بالسيف ضربة واحدة .
فإن وقعت المنازعة في الإذن لمن يستوفيه منهم وكانوا كلهم من
القادرين على استيفائه أقرع ، ولو كان فيهم من لا يحسنه كالامرأة والمريض
والضعيف فالأقرب إدخاله في القرعة أيضا ولو بأن يوكل في استيفائه .
( وقال الشيخ ) في المبسوط والخلاف : ( يجوز لكل منهم المبادرة ،
ولا يتوقف على إذن الآخر ) وهو المحكي عن أبي علي وعلم الهدى والقاضي
والكيدري وابني حمزة وزهرة ، بل في مجمع البرهان نسبته إلى الأكثر ،
بل عن المرتضى والخلاف والغنية وظاهر المبسوط الاجماع عليه ، بل عن
الخلاف نسبته إلى أخبار الفرقة أيضا ، وهو الحجة بعد تأييده ببناء
القصاص على التغليب ، ولذا إذا عفا الأولياء إلا واحدا كان له القصاص
مع أن القاتل قد أحرز بعض نفسه ، وبأنه إذا جاز القصاص مع عفو
الباقين وإحراز القاتل بعض نفسه فمع السكوت أو الجهل وعدم الاحراز
أولى ، وبأن ثبوت السلطان للولي يقتضي تسلط كل واحد منهم على ذلك
منفردا ، كما هو مقتضى الإضافة ، وإلا لم يتم له السلطان ، وبأن الباقين
إما أن يريدوا قتله أو الدية أو العفو ، والفرض أن الأول قد حصل ، والدية
مبذولة من القاتل ، والعفو باق في محله ، فإن المقصود به المثوبة وهي
موجودة ، وبأنه مخالف لما أجمع عليه العامة أو معظمهم الذين جعل الله