وعلى كل حال ففي كشف اللثام حكاية العمل بها عن الشيخين
والصدوقين وجماعة وإن كنا لم نتحقق الجماعة ، لأن المحكي عن الاتباع
موافقة المشهور .
( و ) على كل حال ف ( الوجه أن عمد الصبي خطأ محض
يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ ) الصبي ( خمس عشرة سنة ) وفاقا لمن
عرفت ، لما سمعت ، بل في المسالك ( هذه الروايات مع ضعف سندها شاذة
مخالفة للأصول الممهدة ، بل لما أجمع عليه المسلمون إلا من شذ
فلا يلتفت إليها ) .
كل ذلك مضافا إلى ما مر في الحجر من النص ( 1 ) والفتوى على
عدم حصول البلوغ إلا بأماراته المعلومة التي يمكن حمل خبر السكوني ( 2 )
على ما إذا وجد أحدها مع الخمسة ، بل وخبر العشر وإن كان نادرا ،
بل هي كافية في رده إن كان مراد القائل تحقق البلوغ بالعشر وبالخمسة
أشبار ، ضرورة قصورها عن تخصيصها بها من وجوه ، وإن كان المراد
أنه صبي يقتص منه فقد عرفت قصورها عن تقييد ما دل ( 3 ) على أن
عمده خطأ من وجوه .
فمن الغريب وسوسة الأردبيلي في الحكم المزبور من تخصيص القرآن
الكريم والأخبار المتواترة بالاجماع وأخبار الآحاد ، مع أن بناء الفقه عليه ،
ومن احتمال اختصاص حديث ( 4 ) رفع القلم بغير القصاص الذي قد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب الحجر .
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات .
( 4 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 الباب 4
من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 .