ولكن تثبت الدية لئلا يبطل دم المسلم ، ولوقوع الجناية مضمونة والعبرة
في المقدار باستقرارها .
وعن بعض العامة أنه أوجب نصف الدية بناء على استناد الموت إلى
مضمون وغير مضمون ، كما إذا قطع يده فارتد فقطع آخر يده الأخرى
وهو مرتد ، وربما احتمل أيضا القود بعد رد نصف الدية .
والجميع كما ترى . ضرورة أن التخلل المزبور بعد عدم قدحه في
تحقق عنوان القصاص وهو قتل المسلم عمدا لا يصلح مانعا ولا موجبا لرد
النصف ولا بسقوطه .
( و ) من هنا ( لو كانت الجناية خطأ ثبتت الدية ، لأن الجناية
صادفت محقون الدم و ) قد عرفت غير مرة أن العبرة في المقدار
بالاستقرار ف ( كانت مضمونة في الأصل ) والله العالم .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا قتل مرتد ذميا ففي قتله تردد ) كما في القواعد ( منشأه
تحرم المرتد بالاسلام ) المانع من نكاحه الذمية ، ومن إرث الذمي له ،
ومن استرقاقه ، والمقتضي لوجوب قضاء الصلاة عليه لو أسلم ( و ) لكن
مع ذلك ( يقوى أنه يقتل ) وفاقا للفاضل وغيره ممن تأخر عنه ، بل
وللمحكي عن المبسوط والخلاف ( للتساوي في الكفر ، كما يقتل النصراني
باليهودي ، لأن الكفر كالملة الواحدة ) ولاطلاق أدلة القصاص المقتصر
في الخروج عنها على عدم قتل المسلم بالكافر ، إذ لا دليل على اعتبار
التساوي على وجه يقتضي خروج المفروض ، بل لعل المراد من اشتراط