كان له ذلك بعد استرقاقه أجمع أو القدر .
ومن ذلك يظهر لك أن المتجه التعبير بمضمون صحيحه الفضيل ( 1 )
بل قد يقال : إن له استرقاق ما قابل الجناية قهرا على المولى كما سمعته
من القواعد ، بل ظاهر كشف اللثام موافقته على ذلك هناك ، وفلا بأس
حينئذ بحمل ما في الصحيح المزبور على ضرب من الندب أو غيره .
وعلى كل حال فليس للمجروح قتله وإن أحاطت الجناية برقبته ، كما
ليس للرجل قتل المرأة إذا قطعت إحدى يديه أو كلتيهما ، ولا قتل الرجل
إذا قطع يديه أو ورجله ، لأن ( الجروح قصاص ) ( 2 ) وهو واضح ،
كوضوح عدم الفك للمولى قهرا لو طلب المجروح القصاص ، والله العالم
( ولو قتل العبد عبدا عمدا فالقود لمولاه ) بلا خلاف ولا إشكال
كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) ( فإن قتل ) حينئذ ( جاز ، وإن طلب الدية
تعلقت برقبة الجاني ( لظهور النصوص في أن جناية العبد في رقبته ( 5 )
ومنه يعلم عدم تعين القصاص على المولى ، بل له العفو عنه ، وأخذ
حقه من نفس الرقبة ، ولو لفحوى ما سمعته في جناية العبد على الحر
الذي هو أولى من العبد في ذلك وإن قلنا : إن الواجب في الأحرار
القصاص ، والدية لا تثبت إلا صلحا ، وقد سمعت تصريح النصوص أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 .
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب القصاص في النفس .
( 5 ) الوسائل الباب 41 و 45 من أبواب القصاص في النفس والباب 3 من أبواب
قصاص الطرف .