معارض باطلاق ما دل على عدم قبول شهادة الكافر ، بناء على أن إطلاق
الكفر عليهم لكونهم كفارا حقيقة ، أو لجريان أحكامهم عليهم التي منها
عدم قبول الشهادة ، ولو سلم التعارض فالرجوع إلى الأصل متعين .
كل ذلك مضافا إلى ما ورد في النصوص من لعن المخالفين والدعاء
عليهم ( 1 ) وأنهم مجوس هذه الأمة ( 2 ) وشر من اليهود والنصارى ( 3 )
وأنهم لغير رشدة ( 4 ) .
وبالجملة لا يمكن إحصاء وجوه الدلالة في النصوص على عدم قبول
شهادتهم : منها إطلاق الكفر ، ومنها الفسق ، ومنها الظلم ، ومنها كونهم
غير رشدة ، ومنها رد شهادة الفحاش وذي المخزية في الدين ، ومنها ممن
ترضون دينه وأمانته ، ومنها اعتبار العدالة التي قد ذكر في النصوص ( 5 )
ما هو كالصريح في عدم تحققها في مخالفي العقيدة إلى غير ذلك من النصوص
الظاهرة بل الصريحة عند متتبعي آثارهم والعارفين بلسانهم ولحن خطابهم
ورمزهم ، وخصوصا في الأمر المخالف للتقية إذا أرادوا الجمع بينها وبين
الواقع .
ولعل من ذلك ما في الصحيح ( 6 ) " قلت للرضا ( عليه السلام ) :
رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كل من ولد على
فطرة الاسلام وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته " إذ من المعلوم
عدم إرادته بذلك بيان قبول شهادة الناصب الذي هو كافر بلا خلاف
هامش
( 1 ) البحار - ج 27 ص 222 و 228 و 235 .
( 2 ) راجع ج 36 ص 94 التعليقة ( 2 )
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 5 من كتاب الطهارة .
( 4 ) البحار - ج 27 ص 147 - الرقم 9 وص 156 الرقم 30 .
( 5 و ( 6 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 5 .