كما عرفت ( كان لمدعي الكل مما في يده ثلاثة من اثني عشر بغير
منازع ) لأنه لا معارض له فيما في يده إلا مدعي النصف بنصف
سدس ، وهو واحد من الأربعة التي هي الثلث الذي في يده ( و ) كان
له أيضا ( الأربعة التي في يد مدعي النصف ) أي الثلث ( لقيام
البينة ) له أي ( لصاحب الكل بها وسقوط بينة صاحب النصف بالنظر إليها ،
إذ ) الفرض أنه ( لا تقبل بينة ذي اليد ) على ما في يده ( و )
كان له أيضا ( ثلاثة مما في يد مدعي الثلث ) الذي بينته داخل بالنسبة
إليه بخلاف بينة المستوعب ( و ) حينئذ ( يبقى واحد مما في يد
مدعي الكل لمدعي النصف ) لأن بينته بالنسبة إليه بينة خارج ، ولا
تعارضها بينة المستوعب التي هي داخلة بالنسبة إليه ( وواحد مما في يد
مدعي الثلث يدعيه كل واحد من مدعي النصف ومدعي الكل ) وهو
خارج عنهما : ف ( يقرع بينهما ) بعد تساوي بينتهما ( ويحلف من
يخرج اسمه ويقضى له ) فإن امتنع أحلف الآخر وقضي له ( فإن
امتنعا قسم بينهما نصفين ) كما عرفته في العين التي تداعياها وهي
خارجة عنهما . وحينئذ ( فيحصل ) من مجموع ما عرفت ( لصاحب
الكل عشرة ونصف ، ولصاحب النصف واحد ونصف ، وتسقط دعوى
مدعي الثلث ) فإن بينته داخلة ، فلا تعارض الخارجة .
وقد ظهر لك من ذلك كله أن لمدعي النصف من الاثني عشر ثمن ،
ولمدعي الكل سبعة أثمان ، فإذا أردت إخراج ذلك صحيحا فرضت
النزاع في أربعة وعشرين ، فإن لمدعي الكل منهما واحدا وعشرين ، ولمدعي
النصف ثلاثة .
هذا وفي القواعد جعل لمدعي النصف سدسا ، وللمستوعب خمسة
أسداس ، وهو مبني على أخذ السدس تاما من المستوعب . وفيه أنه
جواهر الكلام — صفحة 487
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٨٧