وعظم الثواب إذا سلم ، والأقرب ثبوته لمن يثق من نفسه بالقيام به ) .
وفي الروضة ( ولو لم يعلم الإمام لزمه الطلب ، وفي استحبابه مع
التعدد عينا قولان : أجودهما ذلك مع الوثوق ) .
وتبعه في كشف اللثام ، قال : ( ويستحب التولية على الأعيان إلا
من وجبت عليه عينا ، لأنه أمر مرغوب عقلا وشرعا ) .
وأوضح ذلك في الرياض ، فقال : ( واستحبابه - أي قبوله -
عيني ، فلا ينافي ما قدمناه من أنه واجب كفائي ) .
وفيه أن التنافي بينهما ظاهر ، ضرورة تبعية القبول والتعرض ونحوهما
مما هو مقدمة لفعل القضاء ، فمع فرض كون وجوبه كفائيا تكون مقدمته كذلك .
نعم قد يقال : إنه لو فرض تلبس من تقوم به الكفاية من الناس
بها أمكن القول بسقوطها حينئذ عن الباقين ، ولا يكفي في السقوط نفس
وجود الغير من دون تلبس ، كما في غير المقام من الكفائي ، وحينئذ يمكن
الكلام في الدليل على الاستحباب ، إذ لا دليل على رجحان تحصيل منصب
القضاء لنفسه ، وإنما رجحانه إن كان فهو ليس إلا مقدمة للقضاء المفروض
كونه واجبا كفائيا ولم يقم به أحد ، فإن التلبس بمنصبه والاستعداد له
لا يقتضي فعله المتوقف عليه السقوط عن الباقين . ومن هنا لو وقع ممن
تأخر عن الأولين في التلبس بمنصبه كان أداء واجب .
بل قد يقال لذلك : إن الواجب الكفائي لا يسقط وجوب مقدمته
بالتلبس بها عن الباقين ، بل هي باقية على الوجوب ، وإن زاد من تلبس
بها على قدر الكفاية ، ضرورة بقاء الخطاب بذيها ، لعدم الدليل على
سقوطه بالتلبس بمقدماته ، بل ظاهر الأدلة خلافه .
ومن ذلك ظهر لك أنه لا مناص عن القول باختصاص منصب
القضاء من حيث إنه كذلك بالإمام ( عليه السلام ) وخطاب وجوبه