تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
سابقا ، فالانفاذ حينئذ ليس إلا إلزام من الحاكم الثاني بما ألزمه به الحاكم الأول من حيث كونه حكم حاكم يجب طاعته ولا يجوز نقضه ، وقد تقدم بعض الكلام فيما له تعلق في المقام في المسألة الثالثة بعد ذكر الآداب فلاحظ ( و ) تأمل .
هذا كله مع حضور شاهدي الانهاء إنشاء الحكم من الأول ف‍ ( إن لم يحضرا الخصومة فحكى لهما الواقعة وصورة الحكم وسمى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما وأشهدهما على الحكم ففيه تردد ) فضلا عن أدنى ذلك من الصور من أن إخباره بذلك بمنزلة شاهد واحد على صدور إنشاء الحكم ، وليس هو إقرارا ، لأنه في حق الغير ، ومن إطلاق ما دل على كونه حاكما ( 1 ) والنهي عن الرد عليه ( 2 ) وأنه حجة ( 3 ) في ذلك إخبار وإنشاء . ( و ) لكن ( القبول أولى ) وفاقا للأكثر ، بل لم أجد فيه خلافا سوى ما يحكى عن الشيخ في الخلاف ، بل قيل : إن ظاهره دعوى الاجماع عليه ، إلا أني لم أجد من وافقه عليه سوى بعض متأخري المتأخرين ، بناء منهم على أن الأصل يقتضي عدم جواز الانفاذ في غير صورة القطع ، لأنه قول بغير علم ، خرج ما خرج وبقي ما بقي . ودعوى أولوية الفرض مما قام على إنشائه شاهدان عدلان ممنوعة ، إذ ليس الحاكم إلا عدل واحد . وفيه أن مشاهدتهما لانشاء حكمه إنما هو من حيث قرائن الأحوال على ذلك ، وليست هي أولى من إخباره به ، على أنه شئ لا يعلم إلا من قبله ، فيكون مصدقا فيه وإن تعلق به حق الغير . بل لا يبعد استفادة حجية إخباره به مما دل على حجية إنشائه ، بل هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) : ( هو حجتي عليكم ) ( 4 ) وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث . ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 9 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 9 .