وقال ( عليه السلام ) أيضا في خبره الآخر ( 1 ) : ( أي رجل
كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم
بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله تعالى :
( ألم تر إلى الذين ) ( 2 ) إلى آخرها ) .
وفي الآخر ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما كان
بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ فيتراضيان برجل منا ، فقال :
ليس هو ذاك ، إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ) .
إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة والصريحة في الإذن بالحكم
بالحق والعدل ، وهو الذي عندهم ، وشيعتهم أجمع نواب عنهم في ذلك ،
لأن المدار على الحكم بين الناس بحكمهم .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) في وصيته لكميل بن زياد
( يا كميل لا غزو إلا مع إمام عادل ، ولا نقل إلا من إمام فاضل ، يا كميل
هي نبوة ورسالة وإمامة ، ليس بعد ذلك إلا موالين متبعين أو مناوئين
مبتدعين ، إنما يتقبل الله من المتقين ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر جميل ، ( 5 ) : ( يغدوا الناس
على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلم وغثاء ، فنحن العلماء وشيعتنا المتعلمون ،
وسائر الناس غثاء ) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 6 ) : ( ليس
عند أحد من الناس حق ولا صواب ولا أحد من الناس يقضي بقضاء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 2 - 8 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 60 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 2 - 8 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 35 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 18 - 20 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 18 - 20 .