تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بتركه لليمين قد أبطل حجته وأسقط حقه ، فصار بمنزلة غير الوارث . وفي المسالك ( وقد يشكل الفرق بين هذا وبين ما لو ادعيا على آخر مالا وذكرا سببا موجبا للشركة كالإرث ، فإنه إذا أقر لأحدهما شاركه الآخر فيما وصل إليه ، فخص بعضهم هذا بالدين وذاك بالعين ، لأن أعيان التركة مشتركة بين الورثة ، والمصدق معترف بأنه من التركة بخلاف الدين ، فإنه إنما يتعين بالتعيين والقبض ، فالذي أخذه الحالف تعين لنفسه بالقبض ، فلم يشاركه الآخر فيه ، وهذا الحكم مبني على ما إذا استوفى بعض الشركاء نصيبه من الدين هل يشاركه الآخر أم لا ؟ وهذه التخصيصات لا توافق مذهب المصنف من مشاركة الشريك في الدين فيما قبضه الآخر منه ، ومع ذلك فلو انعكس الفرض انعكس الحكم ) . قلت : الذي صرح بالفرق الفاضل في التحرير ، فإنه قال على ما حكي عنه : ( ولا شركة للغائب فيما أخذ الحاضر إذا كانت الدعوى دينا ، أما لو كانت عينا وأخذ نصيبه منها بالشاهد واليمين فإن الغائب إذا حضر وامتنع من اليمين أخذ نصيبه مما أخذ ، كما لو ادعى الوارثان عينا فأقر لأحدهما فصالحه كان للآخر الشركة ) . وقال في الارشاد في كتاب الشهادات في مفروض المسألة : ( ولو استوفى الحاضر حصته من الدين لم يساهمه الغائب ، وإن كان عينا ساهمه ) . وقال في القواعد في مفروض المسألة : ( هل للمولى عليه منهم شركة فيما يقبضه الحالف ؟ الأقرب ذلك إن كمل وحلف ) . وعلله شارحه الإصبهاني بأن الإرث أو الوصية سبب لاشتراك الكل بالإشاعة والمفروض اعتراف الحالف بالسبب المشرك ، والاستيفاء ليس بقسمة ، ثم قال الشارح المزبور : ( وهو ظاهر في العين دون الدين ، لأنه يتعين بالقبض ، وأما إذا لم يحلف فقد أسقط حقه ، ويحتمل الشركة
جواهر الكلام — صفحة 285 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني