وإن حلف على عدم العلم ) .
ولعل الوجه الأول وفاقا لكشف اللثام ومحكي التحرير والدروس
والمجمع ، وفي المسالك ( وربما بني الوجهان على أن أرش الجناية يتعلق
بمحض الرقبة ، أم بالرقبة والذمة جميعا حتى يتبع بما فضل بعد العتق ،
فإن قلنا بالأول حلف على البت ، لأنه يحلف ويخاصم لنفسه ، وإن قلنا
بالثاني فعلى نفي العلم ، لأن للعبد على هذا ذمة ) وفيه أن المخاصمة لنفسه
لا توجب أن يكون فعله فعله ، وإلا فالوارث يخاصم لنفسه ، ويحلف
على نفي العلم .
وأما لو كانت الدعوى إتلاف بهيمته التي قصر في حفظها ففي
القواعد ومحكي التحرير يجب الحلف على البت ، لأنها لعدم شعورها بمنزلة
الآلة وفعلها بمنزلة فعل ربها ، وحينئذ فإن نكل قضى عليه به أو برد
اليمين على المدعي ، لكن في محكي الدروس على قول ، وظاهره التردد ،
بل في كشف اللثام عن بعضهم الحلف على نفي العلم ، وهو المحكي عن
الأردبيلي ، وحينئذ فلا نكول بعدم الحلف على البت ، بل لا يمين إن
لم يدع عليه العلم . لكن في كشف اللثام ( والحق أنه إن علم العدم حلف
على البت ، وإلا فعلى نفي العلم ، وإذا حلف عليه أثبت المدعي الاحلاف
أو حلف عليه ، وفيه الاشكال السابق في دعوى قبض الوكيل ) وفي الحواشي
المنسوبة للشهيد ( أن العبد يخالف البهيمة من وجهين : الأول أن البهيمة
لا تضمن جنايتها إلا مع التفريط بخلافه ، الثاني أن جناية العبد تتعلق
برقبته ، فإذا أتلف لم يضمن مولاه بخلاف البهيمة ، فإنها إذا أتلفت بتفريط
فإن المالك يضمن جنايتها ، ولا تتعلق برقبتها ) .
ولو نصب البائع وكيلا ليقبض الثمن وسلم المبيع فقال له المشتري :
إن موكلك أذن في تسليم المبيع وأبطل حق الحبس وأنت تعلم ففي الاكتفاء